المظاهرات التي نظمتها قيادات الحركة العلمانية الأتاتوركية في تركيا ضد توجه حكومة رجب طيب أردوغان نحو إلغاء القانون الذي يحظر على فتيات الجامعات ارتداء الحجاب الإسلامي ليست مفهومة، سواء من الناحية السياسية أو الناحية الدينية.

في الناحية السياسية، فإن حكومة حزب العدالة والتنمية تمارس ما تملك من تفويض شعبي شامل بعد أن حققت فوزا كاسحا في الانتخابات البرلمانية في إطار نظام ديمقراطي تعددي. فقد كسبت ثلثي المقاعد البرلمانية.

ثم إن ارتداء الحجاب الإسلامي يعتبر ممارسة للحرية الفردية التي يكفلها النظام الديمقراطي، كأحد بنود حقوق الإنسان.

أما من الناحية الدينية، فإن ارتداء الحجاب للنساء يعتبر من القيم الإسلامية.

إن حكومة أردوغان تعتزم إلغاء أو تعديل كافة القوانين التي تضع قيودا على الحريات العامة.. تلك القيود التي وضعتها المؤسسة العسكرية الاستبدادية.

وقد كان الأجدر بقادة الحركة العلمانية أن يدعموا هذا التوجه الجديد، باعتباره انتصارا للديمقراطية، عوضا عن معارضته بدوافع سياسية ذاتية.