مواطنو مجلس التعاون

مواطنو مجلس التعاون

يشكو العديد من مواطني دول مجلس التعاون الذين اختاروا العيش بيننا والعمل في الدولة من عدم فتح المجال أمامهم للعمل في دوائر ومؤسسات الحكومة، بل حتى الأعداد التي تعمل بها تتقاضى رواتب غير رواتب المواطنين، أي لا تسعفهم لتأمين متطلباتهم الحياتية، هذا بالنسبة للعاملين لدى الحكومة، أما الغالبية من هؤلاء فيعملون في مؤسسات القطاع الخاص التي يعرف الجميع رواتبها.

يقول هؤلاء إنهم يعدون أنفسهم أبناء الدولة، وإن لم يكونوا يحملون جنسيتها ويعملون مع أبنائها، لكنهم يشعرون بالغبن لعدم مساواتهم بهم في الرواتب التي تقل كثيراً عن رواتب المواطنين، الأمر الذي يؤثر سلباً عليهم، مع العلم أن الكثيرين منهم اقترنوا بمواطنات ولديهم أبناء وبنات يتطلعون للعيش كأقرانهم ممن ولدوا لآباء مواطنين.

المواطنون الخليجيون، وهم كثر في الدولة يرون أن عدم المساواة بالمواطنين في الرواتب يشعرهم وكأنهم غرباء على الرغم مما يكنونه لهذه الأرض من فيض المشاعر وحب صادق وعمل مخلص يقومون به، ويتمنون الحصول على حقوقهم من منطلق ما يحكم أبناء المجلس من روابط كافية، فهذه الروابط تجعل الجميع ينعمون بالخير ويحيون الرفاهية ذاتها.

هؤلاء لا ينكرون ما يلقونه من دعم وتسهيلات تشعرهم وكأنهم في أوطانهم، ويذكرون بكل عرفان الفرص المتاحة أمامهم للعمل والكسب والحياة الكريمة بين أشقائهم، لكنهم يتطلعون ـ مع الاحتضان الكبير لهم ـ أن تزال الفوارق في الرواتب بينهم وبين مواطني الدولة، فذلك بلا شك سيعمل على مضاعفة دخلهم الشهري، ويعينهم على الغلاء الذي لم يعد الدخل البسيط قادراً على الصمود أمامه.

مطلب الأخوة الموظفين من أبناء المجلس نضعه أمام السلطات لمساواتهم في الرواتب، مثلما حصلت مساواتهم في مجالات عديدة وأمور كثيرة، فهم يستحقون ذلك لأنهم منا وفينا و«يمونون علينا».

fadheela@albayan.ae

طباعة Email
تعليقات

تعليقات