علقنا منذ يومين على تصريحات مبارك الشامسي، مدير مجلس أبوظبي للتعليم الذي أوردته الزميلة «الإمارات اليوم» حول مدارس «الشراكة».
وقلنا في المقال إن طبيعة مجتمع دولة الإمارات وعدد سكانه لا يحتمل كل هذا التعدد والتنوع في المدارس، وطالبنا بعدم إضافة أية جديد لأنواع المدارس حتى تتضح سلبيات وايجابيات الموجودة حاليا خوفاً من أن تفشل أي تجربة ويدفع الأبناء والوطن الثمن.
مدارس الدولة اليوم متنوعة أكثر من أي مدارس أخرى، إذ يوجد لدينا بالإضافة إلى المدارس الحكومية والخاصة، مدارس أخرى نموذجية، شراكة، مدارس الغد. وغالبيتها مشاريع جديدة لا نعرف حتى الآن متى جدواها.
قراءنا الأعزاء تجاوبوا مع ما كتبناه، وقد ارتأينا نشر آرائهم والتعليق عليها لأهميتها. القارئة التي وقعت باسم «ولية أمر مقهورة» تقول: «نحن كأولياء أمور ومدرسات نرى بأن مدارس «الشراكة» لا تسمن ولا تغني من جوع ونتمنى من المسؤولين أن يقوموا بعمل استبيان للأهالي والمعلمين لمعرفة آرائهم في هذا النوع من المدارس». انتهت رسالة القارئة.
ونحن بدورنا نشكر القارئة المقهورة ونقول لها: نشكرك على تواصلك وكنا نتمنى لو انك أردفت تعليقك بأمثلة تؤكد ما تدعينه من أن مدارس «الشراكة» لاتسمن فعلا ولا تغني. فالعموميات تبقى طرحا ضعيفا لا يضيف للمسؤولين ولا يعود عليك كأم بفائدة.
أما القارئة أم شهد فتقول: «أخبرت أحد المسؤولين الأجانب في مجلس أبوظبي للتعليم بأنهم يتعاملون مع أبنائنا على أنهم فئران تجارب. لا نتفق مع ما ذكره مبارك الشامسي مدير مجلس أبوظبي للتعليم حول فائدة اختلاف الأنظمة التعليمية في الدولة الواحدة. ابنتي طالبة متفوقة في مدرسة الآفاق النموذجية وكانت الأولى على فصلها.
درست لمدة أربع سنوات منهاجاً متقدماً على المدارس الحكومية الأخرى حسب نظام النموذجيات، أي أنها كانت تدرس في الصف الرابع الابتدائي منهاج الصف الخامس في اللغة الإنجليزية والعلوم والرياضيات.
عند انتقالنا لمنزل آخر في نفس الإمارة واجهتنا مشكلة عدم توفر مدرسة نموذجية بالقرب من المنزل وكانت مدارس «الشراكة» هي البديل المتاح، عندها فوجئنا أن البنت بعد أن وصلت فعلاً للخامس ستدرس منهاج الصف الرابع ـ وقد درسته قبل عامين عندما كانت في الصف الثالث الابتدائي. لقد أضاعوا عاماً دراسياً من سنوات عمر ابنتي بسبب هذا التنوع الذي يتحدثون عنه؟».
وتضيف أم شهد قائلة: «لم يُطلب منا فلس واحد خلال الأربع السنوات في النموذجية التابعة للمنطقة التعليمية، ومنذ بدء العام الجديد في مدرسة الشراكة التابعة لمجلس أبوظبي للتعليم لا يكاد يمر يوم دون طلب نقود من الطالب حتى لدهان الفصول وتوفير المذكرات التعليمية.
أتوجه بسؤالي للشامسي: أين تذهب الميزانية المخصصة لمشروع «الشراكة» مادام المدرسون يشكون من طبع المذكرات على حسابهم الخاص ويطلبون منا مساعدتهم؟ وما الفائدة التي تعود على المواطنين من مشاريع بالملايين طالما أنها تذهب كرواتب للخبراء الأجانب؟».
انتهت رسالة أم شهد. نشكر القارئة المواظبة على قراءة الزاوية والتعليق عليها، وننقل شكواها إلى مجلس أبوظبي للتعليم ليتفادى تكرار ما حدث معها مع طلاب آخرين في المستقبل.
أما بالنسبة لإجبار الطالب على دفع رسوم لطلاء الجدران وما إلى ذلك، فنحن نعتقد أن ذلك ينبغي أن يصرف من ميزانية المدرسة دون أن تتحمل الأسرة أو المعلمات هذه التكاليف المادية.
نتوقف عند هذا القدر من الرسائل ونعد بنشر المزيد منها خلال الأسابيع المقبلة.
