تشهد العلاقات القطرية -اليمنية نموا مطردا، وتعد نموذجا للعلاقات العربية العربية، من حيث التكامل، والوقفة الجادة المبنية على الاحترام المتبادل، والمنبثقة من أواصر السمات المشتركة، لتاريخ ومستقبل واحد.

واليوم حيث يحل دولة الدكتور محمد مجور رئيس الوزراءاليمني ضيفا على البلاد، تشهد دولة قطر مباحثات على مستوى عال من الأهمية، في ضوء النقلة النوعية للعلاقات، خاصة في المجالات الاستثمارية والتجارية.

وتتسم العلاقات التي تجمع البلدين بالحميمية والتواصل المستمر على كافة الأصعدة والمستويات كما تحظي بدعم الإدارة السياسية المخلصة في البلدين الشقيقين. والجدير بالذكر أن زيارة دولة رئيس الوزراء اليمني إلى دولة قطر تأتي تلبية لدعوة كريمة تلقاها من أخيه معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية، بغية التباحث في المجالات الاقتصادية والتنموية.

وتتضح الصورة الجلية للتعاون، والمساهمة القطرية في تعزيز التنمية في اليمن، من خلال تقديم دولة قطر مبلغ خمسمائة مليون دولار للمشاركة في النهضة اليمنية، وإنشاء البنية التحتية.

ومن المتوقع أن تكون زيارة دولة رئيس الوزراء اليمني ناجعة خاصة وأن السياسة الرشيدة لدولة قطر، والتي تنتهج الالتقاء مع الأشقاء العرب، سوف تساهم في إثرائها، وإضفاء المزيد من التعزيز لها.

لقد استطاعت دولة قطر على مدى السنوات الماضية أن تؤسس لعلاقات قوية مع محيطها العربي، وتكون قبلة للعديد من المسؤولين، وصناع القرار العرب، ومركزا دبلوماسيا يوفر للجميع المساعدة، والنصح..

وهو أمر يشجع العرب على طرق باب دولة قطر، والعودة إليها والتباحث معها باعتبارها مرجعية عربية مهمة، ومحورا رئيسا في العملية السياسية الشاملة، بالإضافة إلى فضاءات التعاون الاقتصادي والاستثماري، الذي عادة ما يعود بالنفع على جميع الأطراف.