مكالمات تلقيتها يوم أمس أبدى أصحابها استياءهم البالغ لما شاهدوه في برنامج تلفزيوني عرض تقريراً عن أحد الأجنحة الآسيوية الذي يعرض منتجات بلاده في القرية العالمية ضمن فعاليات مهرجان دبي للتسوق.
مبعث الاستياء ـ كما ورد ـ على لسان أشخاص شاهدوا البرنامج، هو مدى الإعجاب الذي أبدته مقدمة التقرير بما يعرضه الجناح من مقتنيات كانت في مجملها عبارة عن تحف لتماثيل (بوذا)، بل أكثر من العرض، فإن المذيعة ربما بحسن نية ومن دون أن تعي ماهية هذه المجسمات والتماثيل راحت تحث الناس على اقتناء هذه التحف (الجميلة) بغرض تزيين أركان في بيوتهم ليس إلا.
المواطنة سوسن كانت إحدى المشاهدات المحتجات على ما جاء في البرنامج وقدمت شرحاً عن هذه التماثيل ـ التي تعد في بلادها وعند من يؤمنون بها بمثابة الإله ـ والعياذ بالله، يعبدونها ويتقربون إليها، وبالتالي من غير المنطقي أن نعرض ونتحدث بإعجاب عما يتنافى؛ ليس فقط مع ثقافتنا وعاداتنا بل يتناقض كلياً مع ديننا ومعتقداتنا.
وفي هذا تقول يكفينا ما نراه في بعض المراكز والأسواق من إساءة إلى رموزنا. فهذا محل يعرض لوحات لآيات قرآنية بالمقلوب لجهل العاملين فيه بطريقة قراءتها، فيما تحتل التماثيل أفضل المواقع في تبجيل واحترام بالغ لها، لا يتردد بعض زوار السوق من المؤمنين بها من الوقوف أمامها وعبادتها وهو ماض في طريقه للتسوق.
وبالتالي لا حاجة للمشاهدين لعرض تلك التماثيل والترويج لها بأنها تحف جميلة تستحق الاقتناء ودعوة الناس إلى ذلك كما جاء على لسان المذيعة، التي يجب أن تتحلى بثقافة أبعد من مجرد رؤية الأشياء وعرضها على المشاهدين.
فليس بالضرورة أن يكون كل ما يعرض في الأسواق صالحاً لأن يدخله المرء إلى بيته. ملاحظات أعتقد أنها يجب أن تستوقف القيمين على مثل هذه البرامج، وأن يتم انتقاء ما يعرض على الشاشة الفضية حتى تعم الفائدة، قلت لا نفترض سوء نية ولكن أخطاء كثيرة تقع بحسن نية.
