عندما شددت إسرائيل من حصارها علي قطاع غزة, وقطعت عنه الوقود والكهرباء والمساعدات الإنسانية من مواد غذائية وأدوية, صارت الحياة صعبة وعسيرة لنحو مليون ونصف المليون فلسطيني.. ومن ثم سمحت مصر للفلسطينيين بالعبور من معبر رفح للتزود باحتياجاتهم من المواد الغذائية والأدوية.
وكانت مصر واضحة ومحددة عندما أعلنت أنها لا تسمح بتجويع أبناء الشعب الفلسطيني, وفي الوقت نفسه فإن مصر لا يمكن أن تسمح بأي انفلات أمني, ومن ثم أكدت أنها سوف تتخذ جميع الإجراءات الكفيلة بضبط الحدود المصرية مع غزة في أسرع وقت.
وكان هذا ما أعلنه وزير الخارجية أحمد أبو الغيط في مباحثاته أمس الأول مع سلام فياض رئيس الوزراء الفلسطيني. ولذلك, فإن مصر تتحرك علي نحو دبلوماسي نشيط لضبط حدودها مع غزة, ويبدو هذا من خلال:
ـ لقاء الرئيس مبارك والرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الثلاثاء.
ـ زيارة وفد من حماس القاهرة غدا.
ـ زيارة خافيير سولانا ممثل السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي القاهرة يوم2 فبراير المقبل من أجل بحث موضوع المعبر.
ومعني هذا, وكما أشارت مصر وأوضحت بجلاء أن الأوضاع الراهنة في غزة تقتضي الحوار بين حركتي فتح وحماس علي خلفية الوحدة الوطنية الفلسطينية لإنقاذ القضية الفلسطينية, وتعزيز موقف كل من المفاوض الفلسطيني, والمفاوض العربي في إطار الجهود التي تبذل للتوصل إلي حل للقضية يصون الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
ويبقي أن نؤكد أن مصر التي لم تدخر وسعا لإنقاذ الفلسطينيين في غزة من الجوع, لن تتواني في اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضبط حدودها, وحماية أمنها الوطني, وصون سيادتها.
