أصبحت السيطرة القانونية على معبر رفح رهينة للقطيعة الكاملة بين فصيلي حماس وفتح. وبعد أن أحكمت إسرائيل إغلاق المعابر الأخرى، اتخذت جماهير قطاع غزة المبادرة، فاندفعت مئات الألوف إلى الجانب المصري من الحدود، بعد أن حطمت الموانع الحدودية بموافقة من السلطات العليا المصرية.
ولكن بالرغم من شرعية هذا التدفق البشري الضخم، فإن هذا وضع استثنائي مؤقت، أو هكذا ينبغي أن يكون بطبيعة الحال. وبالتالي فإن السؤال الذي يطرح هو: كيف يمكن استحداث ترتيبات إدارية وضوابط قانونية للدخول والخروج عبر المعبر دون أن يضار أهل قطاع غزة؟
لهذه الغاية دعا الرئيس حسني مبارك كلا من حماس وفتح إلى اجتماع ثلاثي مع المسؤولين المصريين في القاهرة.
وهنا طرأت مشكلة. فقد رفض قادة فتح الالتقاء مع قادة حماس، مشترطين أن تتخلى حكومة حماس أولا عن السلطة في القطاع.
ورغم أن السلطات المصرية اضطرت إلى اقتراح اجتماع ثنائي مع الطرفين الفلسطينيين، كل على حدة، فإن من المؤكد أن كلا منهما سيتمسك بحقه في الانفراد بإدارة معبر رفح.
لهذا اتخذت جماهير غزة المبادرة بنفسها، ومما يؤسف له أنه لا تلوح في الأفق مؤشرات على توافق فلسطيني قريبا.
