فكرة المجمعات السكنية المتكاملة بكل الخدمات الضرورية الصحية والأمنية والدينية والتعليمية التي أعلن عنها وزير الأشغال، سيتم تنفيذها ضمن مكرمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ببناء 40 ألف مسكن للمواطنين من ذوي الدخل المحدود خلال أربع سنوات.
وبدءا من الشهر المقبل سيتم الإعلان عن أسماء الدفعة الأولى بواقع 730 اسماً في كل شهر فضلا عن أن أوامر سموه بمضاعفة ميزانية برنامج زايد للإسكان السنوية، ستحل مشكلة 46 ألف أسرة مواطنة - وفق أرقام البرنامج - تنتظر الاستقرار السكني والنفسي.
هذا العدد هو الذي تنطبق عليه الشروط التي يعتمدها البرنامج لتقديم المنحة وهناك آلاف ممن يستبعدهم البرنامج ممن تزيد رواتبهم عن 10 آلاف درهم، وبالتالي هؤلاء لا أمل لهم في امتلاك بيت.
نقول إن أي رب أسرة لم يبن منزله حتى الآن فلأنه غير قادر على ذلك، ولن يتمكن مستقبلا من تحقيق حلمه سواء كان راتبه أكثر من عشرة أو حتى عشرين ألفا، مع العلم أن من يتقاضى عشرة آلاف فعليا هو من ذوي الدخل المحدود، بل وربما لم يتبق له شيئا في نهاية الشهر أكثر من ألفي درهم مع حالة الغلاء ونفقات الحياة.
إن التعامل مع هذا الشخص على أنه يتقاضى راتباً أكثر من عشرة آلاف درهم، واعتباره غير مستحق للمنحة لا يغير من الواقع شيئا، فصاحب هذا الراتب سيظل بلا بيت وستبقى مشكلته بل حل.
ومثل هؤلاء سيبقون يرزحون تحت وطأة نيران الإيجارات أو يقيمون مع ذويهم في غرفة تكاد تنفجر مما تتحمله، وتضيع ملامحها بين غرفة نوم أو مخزن لأدوات وألعاب الصغار أو خزائن ملابسهم وما إلى ذلك حتى يصل الزوجان إلى طريق مسدود في مشكلة لا منفذ لها.
خاصة وأن كلفة بناء بيت اليوم أصبحت خيالية تبدأ بمليون درهم وفي بعض المدن لا حديث عن بناء فيلا إن لم يكن في جيب طالبه ما لا يقل عن أربعة ملايين، والأمر يزداد سوءا والأسعار في ارتفاع مستمر بشكل يفوق الخيال، هنا يجدر بالسلطات ألا تتوقف عند الراتب ولا ترهن تقديم المنحة بما يتقاضاه الواحد من عمله.
نعم هناك أولويات بين راتب كبير وآخر ضئيل، لكن ما يجمع هذا وذاك هو عدم مقدرة الاثنين على بناء بيت من غير مساعدة حكومية ويد تمتد إليهما.
