مثلما كان متوقعاً منذ اليوم الذي جمع فيه حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد أبناءه النواب، تمكنت الحكومة من عبور مأزق استجواب الوزيرة نورية الصبيح التي حازت ثقة مجلس الأمة أمس بعدما كانت أول وزيرة كويتية تقف على منصة الاستجواب.
وقد أجادت وأبدعت في الردود، ثم كانت أول وزيرة تتعرض لاختبار التصويت على الثقة وحازت عليها ليسدل الستار على استجواب راقي قاده النائب الخلوق سعد الشريع الذي لم يسمح لنفسه باستخدام أساليب وضيعة من أجل تأليب النواب على الوزيرة.
ومما لاشك فيه ان توجيهات حضرة صاحب السمو للحكومة وملاحظاته التي ادلى بها سموه لابنائه النواب ادت مفعول السحر في العلاقة بين السلطتين فتحولت انجازا في الجلسة قبل الماضية عبر اقرار مجموعة من القوانين المهمة من اجل مستقبل الكويت الاقتصادي وانعكست على جلسة الامس عبر فوز الوزيرة نورية الصبيح بثقة المجلس التي ما كانت ستتحقق لولا ذلك التدخل السامي من شيخ الدبلوماسية العربية وسيد الساحة السياسية الكويتية، سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر حفظه الله ورعاه.
المطلوب الآن من السلطتين حكومة ومجلسا أن يكونا على قدر الثقة الموضوعة فيهما من قبل حضرة صاحب السمو، وبمستوى الفرصة الجديدة للتعاون التي رسم مسارها الشيخ صباح الأحمد لنبدأ مسيرةً، بلادُنا في أشد الحاجة إليها حاليا.
فلنضع خلافاتنا جانبا ونتعاون فيما نتفق عليه تقديرا للرغبة السامية وحرصا على مصلحة وطن طال أنينه من كثرة خلافات ابنائه.
