القرار الذي اتخذته جامعة الدول العربية إثر اجتماع عاجل للمندوبين الدائمين طلب جلسة لمجلس الأمن الدولي للبحث في قضية الحصار الذي تفرضه إسرائيل على أكثر من مليون ونصف مليون إنسان فلسطيني مهددين بموت جماعي، لا يشكل سوى خطوة صغيرة جدا أمام هول الكارثة التي تنتظر سكان قطاع غزة.
إن هذا القرار لا يمكن أن يكون بديلا عما يجب على الدول العربية القيام به من واجبات والتزامات آنية وسابقة، والتي تتمثل بتفعيل قرار وزراء الخارجية العرب بكسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من سنة وبقي حبرا على ورق دون أي مبرر عملي واقعي سوى أنه جمد كما يبدو رضوخا لضغوط أجنبية منحازة للاحتلال الإسرائيلي وجرائمه ضد الشعب الفلسطيني.
وقبل اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي المحكوم بالإرادة الأميركية المعروفة بموالاتها وتبنيها للإرادة والرغبة الإسرائيلية، كان الأولى بالدول العربية الدعوة لاجتماع طارئ وعاجل على مستوى القمة أو على المستوى الوزاري وهو أقل ما يمكن التعبير فيه عن التضامن مع الفلسطينيين والتعبير عن رفضهم للحصار والعقاب الجماعي الإسرائيلي، بالتوازي مع اتخاذ قرار بفتح المعابر العربية مع فلسطين لإعادة الاعتبار للقرار العربي والأمة التي تتلقى الإهانات من إسرائيل وحليفتها الاستراتيجية الولايات المتحدة.
