قطاع غزة أصبح بلا غذاء أو دواء أو وقود ولن تفيد البيانات أهل القطاع.
مع ذلك فإنه ليس بوسعنا أن نطالب حكومات الدول العربية والإسلامية بالتحرك الإيجابي، لإنقاذ الشعب الفلسطيني في غزة قبل أن تأتي الخطوة الأولى في هذا الاتجاه من السلطة الوطنية الفلسطينية في رام الله.
إن أقل ما يمكن أن تقوم به قيادة السلطة الفلسطينية هو قطع المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، حتى تستحث الدول العربية وتجتذب انتباه المجتمع الدولي.
أهل غزة يتعرضون الآن لمحنتين: محنة الحصار الكامل ومحنة الهجمات الإسرائيلية جوا وبرا. فمن لا يقتل يواجه موتا بطيئا.
ومن المؤسف أنه في ظل التقاعس العربي والإسلامي، فإن العالم قد يفهم أن إسرائيل تواصل ارتكاب جرائمها بحق الشعب الفلسطيني في القطاع بضوء أخضر من حكومات الدول العربية والإسلامية، بل ومن السلطة الفلسطينية نفسها.
إن على الدول العربية والإسلامية أن تدعو على أقل تقدير إلى عقد جلسة طارئة بمجلس الأمن الدولي، كخطوة تمهيدية نحو تحرك لاحق لكسر الحصار على غزة.
لكن الأمر يتطلب أولا تحرك السلطة الفلسطينية بما أنها الطرف المعني بالأمر قبل الآخرين.
