الاجتماع الطارئ لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بعد غد يجب ألا يكتفي بشجب وإدانة ما ترتكبه إسرائيل في قطاع غزة من قتل للأبرياء ومن تعتقد أنهم كوادر المقاومة, وقطع إمدادات الوقود والكهرباء عن أبناء القطاع, بما فيها المستشفيات, فالشجب والإدانة والتصريحات لن تحل مشكلة شعب يموت خنقا بالحصار, وقتلا بالرصاص وقذائف الطائرات.
يجب أن يتخذ مجلس حقوق الإنسان إجراء عمليا ولا يخضع لضغوط الولايات المتحدة أو ابتزاز إسرائيل, وأن يصدر قرارا لا لبس فيه بأن ما يحدث جريمة ضد الإنسانية يعاقب عليها القانون وتستوجب التدخل الدولي, ويجب أن تتوقف تل أبيب عنه فورا, وإلا تمت إحالة المسألة إلي مجلس الأمن باعتباره الذراع التنفيذية للأمم المتحدة ليتخذ بشأنها قرارا مقترنا بفرض عقوبات مناسبة علي إسرائيل حتي تقلع عن جرائمها.
صحيح أن حلفاء إسرائيل, وفي مقدمتهم الولايات المتحدة, سيعوقون علي الأرجح عمل مجلس الأمن وسيمنعونه من اتخاذ قرار بفرض عقوبات ضدها في ضوء اعتبار واشنطن العمليات الإسرائيلية دفاعا عن النفس, لكن علي الأقل سيكون قد تم فضح جرائم إسرائيل وتخاذل الولايات المتحدة وغيرها أمام المجتمع الدولي, الأمر الذي يشكل علي الأقل ضغوطا معنوية عليهما أمام شعوب العالم وشعوبهما.
ثم هناك الجمعية العامة التي يجب أن تلجأ إليها المجموعة العربية والإسلامية إذا عجز المجلس عن اتخاذ قرار حيث من المؤكد أنها ستصدر قرارا منصفا للفلسطينيين حتي ولو لم يكن ملزما لمجلس الأمن. وليت إخواننا الفلسطينيين يساعدوننا بالتوقف عن التصرفات العبثية التي تتخذها إسرائيل ذريعة لعدوانها مثل قصف المستوطنات بقذائف بدائية غير مؤثرة.
