تابعنا جولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي التي استغرقت 6 ساعات، أمضاها يتنقل من مكان إلى آخر يلتقي بالمواطنين هنا ويتوقف هناك، يسأل عن أحوالهم وعما حل بهم وبممتلكاتهم بعد الأمطار التي هطلت على البلاد، ولم نستطع تمالك دموعنا التي انهمرت رغما عنا، ونحن نرى هذا الاهتمام الكبير من رئيس الحكومة الذي لم يكتف بتقارير ينقلها له وزراؤه بل آثر النزول بنفسه إلى الميدان.
الجو شديد البرودة ، لا يهم، الطريق وعر، كل شيء يهون من اجل المواطنين، الشوارع لا تزال مليئة ببرك المياه، لا شيء يوقفه عن التواجد بين شعبه، الأماكن التي اختارها للزيارة بعيدة، لا بأس فمسؤولية الراعي تجاه رعيته كبيرة، ومن لا يستطيع الوصول سيذهب بنفسه إليه.
تلك هي فلسفة محمد بن راشد التي ليست مجرد فكر يؤمن به، بل هو جزء من حياته اليومية ويطبقه في مسؤولياته وواجباته تجاه وطنه وشعبه، فحق له أن يأسرهم بخلقه، ويسلب ألبابهم بأعمال قلما نجد مثلها عند غيره.
شاهدنا «بو راشد» بحيويته المعهودة ونشاطه المتجدد، يصول ويجول في مناطق هي قريبة من قلبه ويحب أن يتواجد فيها، ويشاطر المواطنين همومهم، ويمنحهم الحلول الفورية النافذة ليصبح لقاؤه بهم يوم سعد وفخار.
محمد بن راشد أينما تواجد وجد الخير، ومن يرمه حظه في طريقه نال من ذلك الخير، ومن لم يقدر له ذلك فسموه يذهب إليه بقدميه، فيلقه ويسمع شكايته.
التقى بالأهل في أرجاء من البلاد يعدهم بما يحقق لهم الرفاهية، وما يزيح عن كاهلهم ما يسبب الضيق لهم، ليصبح مستمعه بين مصدق وغير ذلك.
وله عذره في ذلك. فمن ذا الذي يستطيع تصديق أن تتبدل حياته في لحظة، ويصبح قاب قوسين أو أدنى من فيلا عصرية مجهزة بكل وسائل الراحة، ويغادر بيته الصغير المتواضع الذي أكل منه الدهر الكثير.
لم يكتف سموه بما قدمه من حل شامل لمعضلة أزلية بل نقل مشاهداته إلى الوالد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ومن عليه بالصحة والعافية ـ فإذا بسموه وهو الذي لا يألو جهدا في سبيل راحة المواطنين، يأمر وعلى الفور بتحسين البنية التحتية لمختلف مدن وقرى الدولة حتى تكون بحق مدنا عصرية تستطيع مواجهة أي طارئ ولا تنال منها تقلبات الجو وعوامله المختلفة.
ما يحدث لدينا يعد حالة فريدة لا تتكرر عند غيرنا، وما خاب شعب يحكمه خليفة بن زايد ومحمد بن راشد.
