أريد لشعبي أن يحيا أفضل حياة الآن وليس بعد عشرين عاماً هذه العبارة التي لم ننسها لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عندما سأله صحافي لماذا تنجز في أعوام قليلة ما يفترض أن ينجز خلال عشرين عاماً، فهذه العبارة ارتبطت بأفعال أكدت على رغبة سموه في العيش الرغيد والأفضل لشعبه، وذلك يتأكد لنا من خلال القرارات التي أصدرها سموه منذ توليه رئاسة مجلس الوزراء.

في نهاية الشهر الجاري يقطف الاتحاديون والمتقاعدون ثمار قرار زيادة رواتب الاتحاديين والمتقاعدين بنسبة 70%، وينضم إليهم في مسيرة الفرح فئات أخرى من مواطني الدولة، وهم مستحقو المساكن الحكومية والمساعدات الاجتماعية.

إذ أمر سموه بعد الزيارة التي قام بها صباح أمس في المنطقتين الوسطى والشرقية من الدولة ببناء وتجهيز أربعين ألف فيلا سكنية للمواطنين المحتاجين لسكن عائلي في مختلف مناطق الدولة، على أن تنجز خلال ثلاث إلى أربع سنوات.

وأمر سموه كذلك بزيادة موازنة مخصصات المساعدات الاجتماعية في وزارة الشؤون الاجتماعية بنسبة 100 في المئة.

وهي قرارات إنسانية تجلت فيها مشاركة الحكومة للشعب وإحساسها بمشكلاتهم وحرصها على قضاء احتياجاتهم، وبذل أقصى الجهود ليقطف الشعب ثمار النهضة الاقتصادية التي تجنيها الدولة.

أمس توقفت الأمطار الغزيرة بعد ثلاثة أيام متواصلة على الإمارات وأشرقت الشمس، لكن أمطار خير من نوع آخر هطلت، وهي قرارات قرت بها عيون منتظري المساكن الحكومية الذين طال انتظارهم للحصول على مسكن، خاصة بعد عجزهم عن مواجهة تكاليف الإيجارات وبناء المساكن.

وقرت بها أعين المستفيدين من المساعدات الاجتماعية من المطلقات والأرامل والمعاقين والمسنين وغيرهم من الفئات الاجتماعية التي عجزت وحدها عن مواجهة تكاليف الحياة بقيمة المساعدات التي يتقاضونها حالياً.

طالبو السكن والفئات المستفيدة من الضمان الاجتماعي كلها فئات تستحق الدعم والمساندة. فإذا كانت الدولة قد أكرمت الموظفين الاتحاديين والمحليين بزيادة رواتبهم رغم أنهم على رأس عملهم ويتقاضون رواتب كاملة أو معاشا تقاعديا، فإننا نتطلع لدعم هذه الفئات وبشكل مستمر لأن في دعمهم استقرار لهم ينعكس إيجابا على دولتهم.

دولة الإمارات قدمت للمواطنين والمقيمين داخل الدولة الكثير من الدعم والمساندة، ولم تتأخر يوماً عن دعم أي مجتمع في الخارج طلب عونها وكان بحاجة ماسة لمساندتها، وهو المبدأ الذي يجعلنا نثق بأن أمطار الخير ستظل تمطر على الإمارات متجاوزة أية عقبات وأي ميزانيات متى ما وجدت الرغبة أولاً والإرادة ثانياً والوسيلة ثالثاً، من أراد لابد أن يستطيع.

ولا يسعنا في النهاية إلا أن نتقدم بالدعاء لحكومة الإمارات بأن يسدد الله خطاها ويعينها على إدارة دولة يأتي المواطن فيها على رأس الأولويات. ونقول لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لك منا تحية شكر وتقدير، لأنك منذ توليت رئاسة مجلس الوزراء علمتنا كيف أن هناك أناساً يجيدون صناعة الفرح، وقد تفوقت في هذه الصناعة.. وفقك الله وأعانك على الخير دائماً.