سلمت يا صاحب الأيادي البيضاء، ويا حامل هموم الوطن والمواطن ومزيلها عن كاهل أبناء شعبك الذين آليت على نفسك منذ أن توليت رئاسة الحكومة أن تعمل لهم ومن أجلهم ومن أجل راحتهم ورفاهيتهم وإسعادهم.
كثر خيرك وطاب يا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إذ لم تنتهِ زيارتك التي خصصتها للاطلاع على أحوال المواطنين، إلا وقد تركت أثراً طيباً بطيب محياك في نفوسهم، وأرحتهم بإيجاد حل لأكبر مشكلة اجتماعية يعانيها المجتمع منذ سنوات تمثل تحدياً للأسرة المواطنة، لم تتمكن معها كل الجهود وبرامج الإسكان من حل هذه المعضلة، حتى بات بناء مسكن أو الحصول على منزل حلما بعيد المنال.
فجئت وقربته لتفرج بمكرمة سخية تاريخية أسارير المواطنين ورفعوا معها الأكف ضارعة للسماء داعية لسموكم بالصحة والسلامة، وليمد الله في عمرك حتى يبقى المواطن ينهل من فيض حنانك وسعة قلبك.
لم يتوقف كرمك عند إيجاد العيش الكريم للمواطنين واستقرارهم، ماضيا في ذلك على نهج من سبقوك -رحمة الله عليهم وغفرانه-، وإنما أعدت ايضاً إلى الأذهان سيرة أولئك العظام التي لم تغب يوما عنها، لأنك واصلت المسير بنفس الروح وأكملت الرحلة المباركة في خدمة الوطن، فكان عطاؤك دررا في عقد لم ينفرط مع تأمين الاستقرار للأسر، وقفت عند فئات ضعيفة لا تقوى على إيجاد قوت يومها، وكان قدرها أن تعتمد في ذلك على إعانات شهرية فأمرت بنفسك الكريمة مضاعفة تلك الإعانات، فضاعفت فرحة المجتمع وزدت سعد أهله.
محمد بن راشد الذي عبر صيته الأرجاء، وتجاوز اسمه الحدود، وتعدت أفعاله الخيرة في سبيل الإنسانية وإسعادها كل الحدود، لم نستغرب مكرمته ، بل ولا نبالغ اذا قلنا ان المواطنين كانوا في انتظارها. وقد زادت حدة مشكلة الإسكان وبلغت الحلقوم ولم يعد في وسع المواطنين البسطاء مجاراة أسعار مواد البناء التي فاقت حدود إمكاناتهم، فجاء الحل وكان الفرج بعطاء سخي ليس جديداً على سموه.
إن نبأ المكرمة الذي زف إلى المواطنين كان فرحة وطن عاشها الجميع بلا استثناء، الذين اعتبروا المكرمة مخرجاً لأكبر مشكلة على الإطلاق يعانيها المواطن، كانت بحاجة إلى عصا سحرية لتتمكن من حلها، تلك العصا تمثلت في مكرمة وعطاء صاحب السمو نائب رئيس الدولة الذي فجر الأرض حناناً، وأوجد الحل.
«بو راشد» لمن يعرفه فهو إنسان ذو قلب كبير يتسع لكل الناس، قلب تمكن من خلاله أن يجعل دانة الدنيا ملاذ الكثيرين، ضمهم في حب قل مثيله في عالم تسوده الأنانية وضيق القلب، ويعمل الكثيرون فيه بمبدأ «نفسي.. نفسي»، هذا القول الذي لا وجود له في قاموس عطاء بو راشد الذي لا ينضب.
هنيئاً للوطن قائدا فذا ورجلا حكيما، سخر نفسه وماله وجهده من أجل الآخرين، سلمت يا «بو راشد» وسلمت يمناك ودمت فخرا وذخرا للوطن والمواطن.
