جاء اجتماع مجلس الوزراء الموقر برئاسة حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم أمس ليضيف الى رصيد القيادة مزيدا من الانجازات وإلى المواطن مزيداً من الوفاء للقائد والولاء للوطن في آن واحد، لتستمر المسيرة المباركة وتتقدم بخطى ثابتة وواثقة.

فدائما كانت توجيهات جلالته تصب في اطار الاهتمام بالإنسان الذي هو عماد الغد، والذي بدونه لا تنمية ولا مستقبل مشرقا.

فقد أكد الاجتماع على الاهتمام الدقيق من حضرة صاحب الجلالة بكل ما يهم المواطن في يومه وغده وتحقيق الرفاهية له على مختلف الاصعدة، وكان موضوع الاسعار هو النموذج والمنطلق لهذا الاهتمام، وبالأمس القريب كان تعديل جدول المعاشات لأسر الضمان الاجتماعي يصب في الاتجاه نفسه وهو الأمر الذي يؤكد اطلاع الحكومة الموقرة على الموقف، وفي سبيل ذلك تتخذ الاجراءات الكفيلة من خلال التوجيهات السامية بأن تستمر المتابعة والرقابة لهذه الجوانب وغيرها.

فمسيرة التنمية الشاملة شغل شاغل لجلالته، وحينما يستعرض جلالته خلال الاجتماع جوانبها الاقتصادية والاجتماعية معبرا ـــ أبقاه الله ـــ عن ارتياحه لمعدلات الأداء الاقتصادي الجيدة فإن ذلك يؤكد ان البلاد في ظل القيادة الحكيمة تسير في الاتجاه الصحيح على الرغم من الأمواج المتلاطمة التي تحيط باقتصاديات العالم بصفة عامة وبأمن واستقرار المنطقة على وجه الخصوص.

غير أن الاشارة المهمة التي لفت صاحب الجلالة الى الاهتمام بها والتي تتعلق بأهمية التخطيط للمستقبل بهدف تحقيق الانجازات بما يعمل على راحة المواطنين تحمل أكثر من دلالة، خاصة أن هذا التوجيه قد جاء في أكثر من لقاء مع أصحاب السمو والمعالي إدراكا من جلالته أنه بدون التخطيط للمستقبل لا تقوم أي سياسة مستقبلية واضحة.

ففي عالم اليوم يأتي التخطيط كعنصر أهم في انجاز المشروعات حيث يختصر عامل هدر الوقت والمال معا وهو الأمر الذي يتطلب معه الاستفادة من الرؤى العالمية المتوافرة في هذا المجال حيث لا ينفصل التخطيط الداخلي بالطبع عن مجمل المتحرك الكوني.

وقد كان توجيه جلالة السلطان للجنة الوزارية التي شكلها مجلس الوزراء لتدارس موضوع ارتفاع الأسعار بتقديم توصياتها الى المجلس في القريب العاجل بمثابة تأكيد آخر على اهتمام جلالة السلطان بشأن المواطن اهتماما بالغا لم يتوقف عند ذلك فحسب، إنما الى التوجيه بضرورة قيام جهات الاختصاص من جانبها بتعزيز الرقابة التي تؤدي الى الحد من أية مغالاة غير مبررة في الاسعار وذلك على الرغم من الأسباب الخارجية لهذه الظاهرة.

ويأتي حديث جلالة السلطان عن الشأن الاقليمي والدولي ليؤكد على ثوابت سياسة السلطنة تجاه العالم الخارجي بصفة عامة والتي تنطلق من الحوار كطريق وحيد لحل المشكلات ومن السلام والأمن كركيزة أساسية لأي مجتمع، تلك السياسة التي جعلت من جلالته رجل سلام بتقدير دولي مستحق.

ومن هنا فيحق لنا أن نفتخر على أي من المستويين الداخلي والخارجي حيث أصبحت السلطنة بفضل القيادة الحكيمة في مصاف الدول التي يشار اليها بالبنان حين الحديث عن الأمن او الاستقرار او الازدهار او المستقبل الواعد.