.. وتتوالى التساؤلات العربية باحثة عن الإجابات الأميركية !

ــ ما هي مشاعر زعيم مسيحي يرى نفسه راعيا للسلام و قائدا لمحور الخير ويلهمه الرب بشن الحرب على العراق ضد ما يسميه محور الشر، في رحلته البرية بأرض السلام، عبر حواجز الاحتلال لإسرائيلي إلى «كنيسة المهد» في بيت لحم الفلسطينية المحتلة، ومنها إلى كنيسة القيامة في القدس المحتلة منذ40 عاما رغم أنف القرارات الدولية؟

ــألم يلهمك الرب في مهد المسيح عليه السلام بشن الحرب على الأشرار المعتدين المحتلين لأرض فلسطين، أم أن الإلهام يدفعك فقط لاحتلال أراضي الغير وقتل وتشريد الملايين من العرب والمسلمين؟

ــ وهل ترى أن الأشرار هم المعتدى عليهم من الفلسطينيين مسيحيين و مسلمين المطرودين بالإرهاب، بينما الصهاينة الذين طردوهم من بلادهم هم الأخيار؟

ــألا تعني يهودية الدولة تطهيرا عرقيا لغير اليهود أو تمييزا ضد العرب المقيمين في إسرائيل من مسيحيين ومسلمين؟.. وهل يتفق ذلك مع القيم الأميركية والدولة المدنية والعدالة والديمقراطية وحقوق الإنسان.. وإلى متى ستستمر المعايير المزدوجة؟

ــ ألم يلهمك الرب في «كنيسة القيامة» في القدس الفلسطينية المحتلة، بفعل شيء عملي لا كلامي لإنهاء الاحتلال العدواني غير المشروع من أجل المظلومين والمحاصرين والأسرى واللاجئين من أبناء فلسطين؟!.. أم أن الشرعية الدولية لا تطبق إلا على العرب والمسلمين فقط وتبقى إسرائيل فوق القانون؟

ــ بأي منطق يحق لأكبر دولة نووية في العالم، بل الوحيدة التي ألقت القنابل النووية على المدنيين اليابانيين، وتغض الطرف عن200رأس نووية لدى الإسرائيليين، بما يشكل تهديدا خطيرا لأمن الدول العربية والإسلامية، وتهدد بشن حرب عالمية ثالثة نووية لحماية أمن «الدولة اليهودية»، أن تمنع دولة مهددة بالغزو من حق امتلاك السلاح النووي بالمقابل للدفاع عن النفس؟

والأكثر عجبا.. كيف يستقيم لها أن تمنع دولة ما من حق منحته لها المعاهدة الدولية في امتلاك برنامج نووي سلمي تحت رقابة الوكالة الدولية؟!

ــ ألا تشعرون أنكم تحملون للعرب والمسلمين رسالة غير منطقية بأن يغمضوا أعينهم عن خطر نووي إسرائيلي عسكري واقع، ليتخيلوا خطرا إيرانيا نوويا سلميا محتملا؟.. ألا ترون أن مهمتكم صعبة للغاية إن لم تكن مستحيلة في إقناع عربي أو مسلم عاقل بمثل هذا المنطق الغريب؟

ــ ألا ترون أن تدخلكم السافر في الشؤون اللبنانية بالتعاون مع حلفائكم الإسرائيليين، وشن الحرب العدوانية الفاشلة على لبنان، يتناقض مع تهديداتكم لسوريا وتحذيراتكم لإيران بعدم التدخل في الأزمة اللبنانية التي لم يفجرها إلا القرار 1559 الذي تبنيتموه مع حلفائكم الفرنسيين منذ البداية؟

ــ المثير للاستغراب أنكم ضغطتم بكل الوسائل لمنع سوريا من التدخل في لبنان ولما امتنعت، عدتم تمارسون ضغوطكم عليها للتدخل في لبنان للضغط على أصدقائها لصالح أصدقائكم.. ألا ترون أن مواقفكم سواء من لبنان أو من فلسطين أو من سوريا أو من إيران مرتبكة ومتناقضة؟

ــ ألا ترون أن سعيكم المحموم للتدخل العسكري في دارفور السودانية ولو تحت لافتة الأمم المتحدة إنما هو لأهداف سياسية لتقسيم السودان العربي الإسلامي على أسس عرقية ودينية ومناطقية، ولأهداف اقتصادية نفطية وليس لأهداف إنسانية؟

ــ وهل من المنطق طلب تطبيق عقوبات جديدة على الخرطوم يوم وصول القوات الدولية مكافأة لها على ما أبدته من أجل السلام!!.. ألا ترون أن أهدافكم الاستعمارية باتت مكشوفة؟

ــ ما هي حقيقة مشاعرك بينما تظهرك استطلاعات الرأي الأميركية باعتبارك الرئيس الأميركي الأسوأ أو الأدنى شعبية بين كل الرؤساء؟

ــ ما ردك على النواب الأميركان الذين يطالبون بمحاكمتك أنت ونائبك تشيني لما ألحقتماه من ضرر للصورة الأميركية في العالم العربي والإسلامي؟

ــ أين هي الديمقراطية العالمية يا دعاة الديمقراطية بينما أقلية من خمس دول في مجلس الأمن الدولي هي التي تتحكم في186 دولة تمثل غالبية دول العالم، أما آن الأوان لإصلاح الخلل في النظام الدولي وجعل القرارات الحقيقية في الجمعية العامة لا في مجلس الأمن؟

mamdoh77@hotmail.com