ما كان متوقعا قد حصل، والمتابعون لم يفاجؤوا بالتأجيل الـ 12 لانتخاب رئيس جديد للبنان أجمعت الأطراف اللبنانية على تسميته.

والتأجيل يطرح العديد من الأسئلة عن طبيعة العراقيل التي تواجه الحلول الداخلية أو الآتية من أطراف إقليمية أو دولية، حتى بات من الصعوبة بمكان أن يتم الانتخاب وإطلاق العملية السياسية في لبنان دون إرضاء كل هذه الأطراف مجتمعة.

بالأمس، حمل أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى عصاه ورحل عن بيروت واعدا بالعودة.

وقبل ذلك أرجأ رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري للمرة الـ 12 جلسة انتخاب الرئيس، مع ما يعنيه هذا الرقم من تشاؤم ليس لدى اللبنانيين فقط وإنما في العالم أجمع.

وبطبيعة الحال سيسعى أصحاب الخير وأصحاب النوايا الصافية لقلب مقولة التشاؤم إلى تفاؤل، خاصة قبل الاجتماع الوزاري العربي المحدد في 27 الجاري، والذي من المقرر أن يطلع على ما قام به الأمين العام في زياراته للبنان وما إذا كانت الخطة العربية مؤهلة للنجاح، أم إنها ستلحق بمثيلاتها العربية والتي كان لموسى دور كبير فيها، والغربية وخاصة الفرنسية التي اصطدمت بحاجز سوري حسبما أعلن الرئيس نيكولا ساركوزي وبعض الدبلوماسيين الفرنسيين.

على اللبنانيين أولا، وأشقائهم العرب ثانيا السعي قبل 27 الجاري إلى تخطي عقبة انتخاب الرئيس وإقناع الأطراف اللبنانية التي ترتبط بهذه العاصمة أو تلك، وبهذا المحور أو ذاك، وعدم إطالة أمد الفراغ الرئاسي الذي سيخرج من إطار الجامعة العربية إلى إطار أوسع سيشكل الخطر الأكبر على سيادة لبنان واستقلاله ونعني بذلك انتقال الموضوع الرئاسي إلى مجلس الأمن.

ليس لأي طرف لبناني مصلحة في ذلك خاصة وأن هذه السابقة الخطيرة ستكون فاتحة لمثيلاتها في مرات مقبلة، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار التكوين الديموجرافي اللبناني بطوائفه ومذاهبه.

الأمل في أن يتوصل القادة اللبنانيون إلى اتفاق حتى قبل 21 الجاري موعد الجلسة الـ 13، وأيضا قبل موعد الاجتماع الوزاري العربي في 27 منه، لما في ذلك من تأكيد على أن اللبنانيين قادرون على حل مشكلاتهم بأنفسهم، بما يوفر على الأشقاء العرب والأصدقاء في العالم كبير عناء، والالتفات إلى قضايا أهم وأكبر.