في أول زيارة رسمية له كرئيس للولايات المتحدة وصل الرئيس الأميركي جورج بوش إلي إسرائيل في بداية جولة سوف تأخذه أيضا إلي الأراضي الفلسطينية والكويت والبحرين ودولة الامارات العربية والمملكة العربية السعودية ويختتمها بزيارة إلي مصر يوم الأربعاء المقبل.
وزيارة بوش لإسرائيل والأراضي الفلسطينية ـ كمايراها المراقبون ـ هي زيارة تاريخية فهي تهدف إلي إعطاء دفعة قوية لمفاوضات السلام في الشرق الأوسط وتشجيع الفلسطينيين والإسرائيليين علي المضي قدما في التوصل إلي تسوية سلمية للقضية الفلسطينية تقود في النهاية إلي تحقيق طموحات الشعب الفلسطيني وآماله في اقامة دولته المستقلة, والتخلص من معاناة الاحتلال مقابل توفير الأمن لإسرائيل واقامة علاقات طبيعية مع جيرانها العرب..
هذا المعني هو ما أكده بوش فور وصوله أمس إلي مطار بن جوريون في تل أبيب عندما قال إن هناك فرصة جديدة للسلام في المنطقة.. بينما قال الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز الذي كان في استقبال بوش إن هذا العام سيكون حاسما للسلام في الشرق الأوسط.
وأيا كان الجدل حول زيارة الرئيس الأمريكي للمنطقة مابين مؤيد ومعارض, فإنه من الصعب أن ننكر أن دور الولايات المتحدة في تحقيق السلام في المنطقة, ودور الرئيس الأمريكي شخصيا.. مؤثر للغاية في دفع جهود التسوية إلي الأمام.. فمن المؤكد أن اهتمام الرئيس الأميركي بتحقيق السلام في المنطقة والذي يترجمه من خلال قيامه شخصيا بزيارة المنطقة وتشجيع الأطراف علي التوصل إلي إتفاق سوف يوجد فرص جديدة للأطراف لتحقيق السلام, بشرط الاستفادة وحسن استغلالها.
ولكن يظل السؤال مطروحا علي أذهان وألسنة كثيرين.. هل ينجح بوش الذي تحول إلي بطة عرجاء خلال عام الانتخابات الرئاسية مثله مثل كل الرؤساء الأمريكيين في عام الانتخابات في تحريك وتحقيق السلام في الشرق الأوسط ؟! فهذا أمر غير مسبوق حتي الآن.
