مر الشكوى تبثها الأسر في العديد من المناطق والأحياء السكنية في دبي جراء تجول الرجال الآسيويون بين بيوتهم من غير داع أو سبب يبرر وجودهم فيها فلا هي مناطق تجارية ولا أحياء يجد فيها، العاطلون عملا، بل فرجان تحوي بيوت الأسر المواطنة. وتلك الأسر ينغص عليها كثرة وجود ومرور الرجال الغرباء فيها في مختلف أوقات الليل والنهار.

المتصلون المشتكون يقولون ليس بالضرورة أن يكون كل هؤلاء سيئون ويحملون في نفوسهم شرا للساكنين، لكن أيضا من غير المعقول أن تسلم الأسر بذلك وتتجاهل وجود غرباء عن المنطقة يتجولون فيها في جماعات لا يقل فيها العدد عن ستة أشخاص، لذا فالأسر قلقة، وهي لا تأمن على أبنائها في تنقلاتهم البسيطة بين بيوت الأهل والجيران أو في خروجهم إلى محل البقالة.

ترى الأسر ساكنة هذه المناطق خاصة منطقتي عود المطينة والمحيصنة أنه لا حل تملكه لإنهاء هذا المشكل، فلا حق لها إبلاغ سلطات الأمن عن وجود هذه الجماعات التي تتجول في الفريج، فلا جرم في التجوال، ولا السلطات المدنية المختصة تستمع لمثل هذه الشكاوى، ولا حل لديها سوى ما تقدمه الأسر لنفسها من إغلاق بوابات بيوتها ومنع صغارها من الخروج لئلا يتعرضوا لسوء.

إجراء لا يمنع الخطر، خاصة عن الصغار، وملفات الشرطة تشهد بذلك، فكم من طفلة خرجت في براءة إلى محل البقالة ولم تعد، أو وقفت بحقيبتها تنتظر حافلة مدرستها ضاعت أحلامها عند شراسة ذئب قتل براءتها وانتزع من قلبها الأمان. وكم من أسر عانت قسوة ما، تعرض لها أبناؤها من جرائم ارتكبها غرباء، حلوا في أحيائهم السكنية وسلبوا أمنهم وأمانهم.

نقول وحتى لا نبكي على ما يسكب من بين أيدينا بإهمالنا، وحتى لا نذرف الدمع على طفولة تقتل وبراءة تنتهك وأمان يسلب وسلام يضيع. الله الله في الأسر، ولتؤخذ مخاوفها على محمل الجد وليكن لها ما تريد، ولتصبح الأحياء خالصة لها فلا تعيش في قلق مستمر مما يتربص بأبنائها، ولا تفقد بالتالي ما ألفته من أمن لم تعرف سواه.

fadheela@albayan.ae