في الوقت الذي تستند فيه العلاقات بين السلطنة والجمهورية اليمنية الشقيقة إلى وشائج وصلات عميقة وراسخة، تاريخية وممتدة على امتداد حقب التاريخ المتتابعة، ومعززة بعلاقات الدم والاواصر الاجتماعية والاسرية وامتزاج التقاليد بين ابناء الشعبين الشقيقين، فإن الرعاية والدعم الذي تحظى به العلاقات العمانية ـــ اليمنية من جانب حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـــ حفظه الله ورعاه ـــ وأخيه فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية اليمنية الشقيقة، والاتفاق في وجهات النظر بين القائدين حيال العديد من القضايا والتطورات التي تمر بها المنطقة خليجيا وعربيا ودوليا، تعطي في الواقع زخما وقوة للعلاقات بين الدولتين والشعبين الشقيقين في مختلف المجالات وعلى كافة المستويات.

وفي هذا الاطار تشهد العلاقات العمانية اليمنية خطوات متتابعة لدعمها وتوسيع نطاق ومجالات التعاون بين السلطنة والجمهورية اليمنية، وبما يعود على الجانبين بالخير، ويعزز ايضا مصالحهما المشتركة.

وفي حين تنمو وتتطور حركة الانتقال والتبادل التجاري بين الدولتين عبر الحدود المشتركة، ويتعزز التعاون بين محافظة ظفار ومحافظة المهرة اليمنية في العديد من المجالات، فانه من المؤكد أن تدشين شركة نفط عمان لاعمالها وبدء تسويق منتجاتها في الجمهورية اليمنية الشقيقة يعد خطوة أخرى ذات اهمية لتعزير وتوسيع نطاق العلاقات الوثيقة وفي مجالات ملموسة تخدم المصالح المشتركة للدولتين والشعبين الشقيقين.

وبينما يتميز السوق العماني بأنه سوق كبير وواعد، بالنسبة لتسويق العديد من المنتجات، سواء منتجات شركة نفط عمان أو غيرها من المنتجات العمانية الاخرى، فإنه من المعروف ان المنتجات العمانية، نفطية وصناعية ودوائية وزراعية وغيرها، استطاعت على امتداد السنوات الاخيرة شق طريقها الى عشرات الاسواق الاقليمية والدولية، والبقاء والاتساع ايضا في التعامل معها. ومن ثم ينضم السوق اليمني إلى الاسواق الحيوية الأخرى التي تتواجد وتنمو فيها المنتجات العمانية في إطار التبادل التجاري بين السلطنة والجمهورية اليمنية الشقيقة.

ومن المعروف على نطاق واسع ان من أبرز ما يميز المنتجات العمانية، بمختلف أنواعها وقطاعاتها، انها تحرص على الالتزام بمواصفات الجودة العالمية والعمانية، تصنيعا وتخزينا ونقلا، حتى تصل الى المستهلك في كل الاسواق التي تصل اليها على أفضل مستوى ممكن، إلى جانب كفاءة عالية للكوادر العمانية المتخصصة في عمليات الترويج والتسويق، وهو ما يفسر الانتشار والتواجد المتزايد والملموس للمنتجات العمانية في العديد من الأسواق العربية والآسيوية والافريقية والاوروبية والامريكية ايضا، وهو ما تعمل حكومة حضرة صاحب الجلالة بالتعاون مع القطاع الخاص على استمراره وتوسيع نطاقة بشكل دائم ومتواصل.

جدير بالذكر ان آفاقا واسعة ومثمرة، مشرعة ومفتوحة للتعاون والسير خطوات متتابعة، امام العلاقات العمانية اليمنية سواء في المجال التجارى او غيره من المجالات الاخرى، تعزيزا للعلاقات وخدمة للمصالح المشتركة والمتبادلة، خاصة وان منطقة المزيونة التجارية، التي اقامتها السلطنة لتنمية التبادل التجاري مع الجمهورية اليمنية الشقيقة، يمكنها القيام بدور أكثر نشاطاوحيوية لخدمة مصالح الدولتين والشعبين العماني واليمني الشقيقين الآن وفي المستقبل كذلك.