لن ينجح المؤتمر الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب الذي يعقد اليوم لبحث الأزمة اللبنانية المعقدة، إذا لم يبد كل من الفريقين اللبنانيين المتخاصمين استعدادا لتقديم تنازلات، لكي يلتقيا عند نقطة وسطية. والاقتراح الذي سيرفعه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إلى الاجتماع الاستثنائي يمثل في رأينا مثل هذا الحل الوسطي.

أولوية فريق «الموالاة» هي انتخاب رئيس جديد للجمهورية، بينما أولوية فريق المعارضة هي تشكيل حكومة وحدة وطنية تكون للمعارضة فيها نسبة تمثيل معينة. ولحل الخلاف يقترح الأمين العام للجامعة مشروعا يتضمن انتخاب رئيس للجمهورية مع إعطاء ضمانات عربية للمعارضة حول نسبة تمثيلها في الحكومة المقبلة.

وبطبيعة الحال، فإن مصير هذا المشروع يعتمد بالدرجة الأولى على استعداد الطرفين اللبنانيين للتوصل إلى صيغة توافقية، مما يتطلب قدرا من التنازل من كل منهما.

لكن مصير المشروع يعتمد أيضا على مسلك الدول العربية المؤيدة لهذا الطرف اللبناني أو ذاك. فتوافق الفريقين اللبنانيين يعتمد بدرجة كبيرة على توافق الحكومات العربية الناشطة في المشهد اللبناني.