اتخذ الرئيس الأميركي بوش من مقر القنصلية الأميركية في القدس العربية المحتلة مكانا محايدا لاجتماع ثلاثي يعقده مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبومازن ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت الخميس القادم ضمن جولة في الشرق الأوسط بحثا عن تسوية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي يكلل بها ختام وجوده في البيت الأبيض.
لا يعني الحرص الأميركي على اختيار مكان محايد للقمة الثلاثية أن الولايات المتحدة الأميركية سوف تغير من سياستها المنحازة لإسرائيل وتستجيب لنداءات السلطة الفلسطينية لازالة عقبة الاستيطان الإسرائيلي التي تحول دون انطلاق المفاوضات بل تضربها في مقتل.
إن البيت الأبيض لا يملك من الوقت ما يمكنه من المناورة بحيث يرضي السلطة الفلسطينية على حساب أهداف التوسع الإسرائيلية ولم يعد يملك من النفوذ ما يجعله قادرا على انتزاع شوكة الاستيطان من طريق المفاوضات المنطقة من "أنابوليس" والمتوقفة حاليا في القدس. في انتظار معجزة لا يتوقعها أحد من الرئيس الأميركي في عام الوداع..
