موقف مصر من الأزمة الراهنة للحجاج الفلسطينيين العالقين في ميناء نويبع واضح ومحدد. وهذا ما اكده الرئيس مبارك خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس الفرنسي ساركوزي, فقد قال الرئيس: ان مصر سمحت للحجاج الفلسطينيين بالسفر عبر معبر رفح لأداء الشعائر المقدسة, لأن هذا عمل اسلامي, ومصر دولة اسلامية.
ولكن نحن الآن في موقف حرج بسبب ما يوجه من اتهامات حول حملهم اشياء ممنوعة, وفي الوقت نفسه المطالبة بفتح المعبر لعودتهم الي غزة.. ولم تدخر مصر جهدا لمحاولة التوصل الي حل لمشكلة الحجاج الفلسطينيين العالقين..
وأشار الرئيس الي أن فتح الممر يتطلب وجود مندوب مصري وآخر أوربي وثالث من السلطة الفلسطينية, الا ان المندوب الأوروبي يرفض الحضور.. ومن هنا نشأت الأزمة, لأن مصر الحريصة علي التفاهمات الاقليمية والدولية والملتزمة دوما بالاتفاقات لاشاعة أجواء الثقة في المنطقة..
تري أن فتح المعبر من جانبها دون ترتيب كل شيء سيفتح عليها مجالا لإختلاق اتهامات زائفة.. ومن ثم, فان مصر انطلاقا من ايمانها المطلق بحق الحجاج الفلسطينيين في أداء الشعائر المقدسة, تبذل أقصي مافي وسعها لتيسير عودتهم الي غزة.. وليس أدل علي ذلك من استقبال السلطات المصرية الفوج الأول من الحجاج الفلسطينيين القادمين من الأراضي السعودية والبالغ عددهم1160 حاجا في طريق ميناء نويبع تمهيدا للتنسيق لدخولهم الي قطاع غزة..
ومما لا شك فيه أن تضافر الجهود الاقليمية والدولية مطلوب وعاجل لوضع حد لهذه المشكلة, لقد فعلت مصر كل ما في وسعها للتوصل الي حل لهذه المشكلة.. وعلي الأطراف المعنية أن تتضافر جهودها مع مصر في هذا الشأن.
