ما أكثر القضايا التي تحتاج إلي تعاون وتنسيق بين مصر وفرنسا لايجاد حلول لها سواء علي الصعيد الإقليمي والدولي أو الصعيد الثنائي, فالدولتان هما قاطرتا التعاون العربي ـ الأوروبي والإفريقي ـ الأوروبي.
وكل تنسيق أو تشاور بين قيادتيهما يصب في هذا الاتجاه. من هنا جاءت أهمية القمة التي عقدت أمس بين الرئيسين مبارك وساركوزي وتم فيها بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي ووسائل دفع مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلي الأمام بصفة خاصة.
الدور الفرنسي البارز داخل الاتحاد الأوروبي ومجموعة الدول الثماني الصناعية الكبري والدول المانحة لا غني عنه في المساعدة علي حل مشكلات الشرق الأوسط خاصة المشكلة الفلسطينية وأزمتي لبنان والعراق, وكان للمؤتمر الذي استضافته باريس للدول المانحة للسلطة الفلسطينية وقعه الايجابي الكبير علي جهود حل قضية فلسطين حيث اتفق المجتمعون علي منح السلطة الفلسطينية أكثر من سبعة مليارات دولار للمساعدة في بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية المنتظرة وبنيتها الاساسية, فهذا الجانب الاقتصادي مكمل للجانب السياسي المتمثل في الجهود المبذولة للتوصل إلي حل نهائي للمشكلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين, هذا فضلا عن الجهود الفرنسية الداعمة للمفاوضات.
أما الدور المصري فهو معروف ومتواصل, يساند ويدعم كل الجهود المبذولة للتوصل إلي حلول للمشكلات القائمة من فلسطين إلي دارفور مرورا بلبنان والعراق, فلم تترك القاهرة فرصة إلا انتهزتها لتذليل عقبة أو تقديم اقتراح أو تسهيل مهمة لاستئناف المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية ووقف العدوان علي الشعب الفلسطيني وتحقيق التوافق في لبنان والعراق وحل مشكلات السودان, ولاشك ان تعاون فرنسا ومصر سيعزز أكثر, جهودهما للمساعدة في حل تلك المشكلات, هذا بالاضافة إلي توسيع نطاق التعاون الثنائي اقتصاديا وتنمويا بمايعود بالنفع علي الشعبين الصديقين.
