يتفق الفلسطينيون والإسرائيليون على أن دخول رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق آرييل شارون في غيبوبة منذ نحو سنتين هو عقاب من السماء، لكن أسباب كل طرف تختلف عن الآخر.بالنسبة للفلسطينيين والعرب عامة، فإن شارون صاحب سجل حافل في المجازر وعمليات القتل والتنكيل.
أما بالنسبة للإسرائيليين فإن المتشددين منهم يعتقدون أن هذا العقاب سببه موافقته على تفكيك المستوطنات في قطاع غزة.
وفي نهاية الأمر فإن الموقفين يعكسان سبب انسداد أفق التسوية. وما لم تعترف إسرائيل بأنها انتهكت حقوق الفلسطينيين، وتكف عن تقديم نفسها للعالم على أنها الضحية، فإن الأمور ستبقى معلقة ربما نصف قرن آخر.
شارون ليس وحده في غيبوبة، وفي الواقع فإن عملية التسوية هي الأخرى في غيبوبة، لكن موت هذه العملية نهائيا هو ما يتعين منعه، لأن معناه دفع الأمور باتجاه انفجارات خطيرة، يبدو أنها باتت بمثابة المخرج الوحيد لأزمة صنعتها إسرائيل، ثم رأيناها تتهم الآخرين بإبقائها على هذا النحو.
