لا شك أن تكريم محاكم دبي لمائتي موظف وموظفة متميزين بمنحهم راتب شهر إضافيا لكل منهم سيشكل حافزا كبيرا لهؤلاء الموظفين وغيرهم للاستمرار في تميزهم وعطائهم في مؤسسات تحتفل بتميزهم وتضعه في أولوياتها، لأن المؤسسات في نهاية الأمر لا تستطيع أن تحقق انجازاتها لولا جهود المخلصين والمتميزين من موظفيها.

وهو ما أكده الدكتور أحمد سعيد بن هزيم، مدير عام محاكم دبي، خلال إلقاء كلمته إذ قال ان الكثير من الإنجازات تحققت في المحاكم طوال العامين الماضيين بفضل الجهود التي بذلتها الموارد البشرية في المحاكم، مؤكدا أن تلك الجهود «صغيرها» و«كبيرها» كان لها الأثر الإيجابي البناء.

وانطلاقا من حرصنا على تميز الموظفين في كافة المؤسسات، وتأييدنا لتكريم الجهود الصغيرة والكبيرة نعرض اليوم شكوى موظف سابق في محاكم دبي، يرى انه حرم من التكريم بسبب انتقاله للعمل في مؤسسة أخرى، رغم أن الانجاز الذي حققه مازال باقيا في أروقة المحاكم ويحقق نتائجه الايجابية.

يقول قارئنا: «لقد عملت في محاكم دبي لمدة أربع سنوات وخلال عملي في المحاكم أنجزت مشروع نظام الخدمات العامة وأكملت المشروع على أكمل وجه على مدى سنتين متواصلتين من الجهد والتفاني في العمل، وبعد الانتهاء من برمجة النظام وشاشاته، طلب مني كتابة طلب ترشيح المشروع إلى جائزة محاكم دبي للتميز، فئة المشروع التقني المتميز.

وقد قمت شخصيا بكتابة طلب الترشيح والانتهاء منه ومن ثم تمت المناقشة مع مسؤولي المباشر وإجراء بعض التعديلات على طلب الترشيح، ولقد بذل جهدا كبيرا في برمجة النظام وكتابة طلب الترشيح وإطلاق الاستبيان والكثير من الإحصائيات لتغذية طلب الترشيح والاستبيان المذكور.

وقد عمل المشروع على تطوير وأتمتة إجراءات العمل اليدوية المطبقة في قسم الخدمات العامة للارتقاء بمستوى الخدمات والأداء وذلك من خلال إنشاء قاعدة بيانات وبرامج وتطبيقات خاصة تشكل بنية تحتية إلكترونية تساعد على تسريع انجاز المعاملات والوصول إلى المعلومات بسهولة، واستخراج التقارير والإحصائيات بسهولة ويسر، إلى جانب تفعيل الناحية الرقابية الخاصة بحركة استخدام سيارات المحاكم ودخول الزوار.

علماً بأن نظام الخدمات العامة يتكون من حوالي 32 وظيفة ـ خدمة موزعة على أربعة محاور رئيسية. وبعد تسليمي طلب الترشيح وجميع الأوراق التي تخص المشروع استقلت وانتقلت للعمل في دائرة حكومية أخرى بدبي منذ شهر ونصف الشهر.

وفي اتصال هاتفي مع مسؤولي المباشر تم توجيه دعوة لحضور التكريم لفئة المشروع التقني المتميز في محاكم دبي ولكن للأسف الشديد تلقيت اتصالا فيما بعد منه يفيد بأنه تم شطب اسمي من التكريم من قبل شؤون الموظفين وفريق القيادة وذلك بسبب انتقالي للعمل في دائرة حكومية أخرى.

وهنا شعرت بالحزن والغبن إذ إنني لا أطالب بالكثير، فالتكريم يبقى حقي على جهد بذلته على مدى سنتين متواصلتين في المكتب وخارج ساعات العمل للانتهاء من المشروع وانجاز طلب الترشيح في الوقت المناسب.

فلماذا لم يتم تكريمي على انجاز ما زالت المحاكم تستفيد منه، المشروع ما زال موجودا ولم انقله إلى جهة عملي الجديدة وكنت أتمنى لو كرمتني المحاكم ولو بشهادة تقدير وجائزة مادية لا تجعلني اشعر بأن المحاكم لم تقدر جهدي في سنوات أمضيتها للعمل في مؤسسة مازلت أكن لها كثيرا من الاحترام والتقدير».

انتهت رسالة القارئ، ونحن بدورنا نوجه رسالته إلى إدارة محاكم دبي التي نثق بأنها حريصة على الاحتفاء بالمتميزين وتقدير الجهود صغيرها وكبيرها، فتميز هذا الموظف أثناء خدمته في المحاكم وتكريمه ولو انتقل إلى مؤسسة أخرى يعزز ثقافة التميز التي تحرص الإمارة عليها.

maysaghadeer@yahoo.com