نتوقف أعزائي القراء عند بعض رسائلكم كما عودناكم في نهاية كل أسبوع. ونخصص زاوية اليوم لشكوى طبيبات مواطنات يعملن في مستشفيات تابعة لوزارة الصحة.

ولأننا لمسنا في رسالتهن شغفاً بالعلم وطموحاً لا حدود له في التطور المهني، ارتأينا نقل شكواهن إلى وزارة الصحة علها تجد حلاً لمشكلتهن تلك التي إن تعايشوا معها دون محاولة لتخطيها صار الطريق نحو اليأس وقلة الإنتاج وجودة العمل ممهداً، وهو مالا نريد ومالا نتمناه لطبيباتنا ولأي مواطن طموح.

تقول الطبيبات: «نحن طبيبات من دولة الإمارات، نعمل في وزارة الصحة طبيبات مقيمات ( بشهادة طبيب عام) من سنوات عديدة ومشكلتنا تكمن في عدم إتاحة الفرصة لنا لإكمال دراستنا العليا حيث إن مستشفيات الوزارة جميعها بلا استثناء غير معترف بها من قبل أي بورد أو جامعة حتى البورد العربي. ونحن لا نستطيع السفر إلى الخارج.

وحتى الانتداب للمستشفيات المعترف بها من قبل البورد العربي في الدولة التابعة لحكومة دبي و هيئة أبوظبي لا تسمح لنا بالتدريب لأن الأولوية لأبنائها الأطباء المقيمين وهذا حقهم ولا نستطيع مجادلتهم فيه.

الأمر الذي يجعلنا نتساءل: ما الذي استفدناه من العمل في وزارة الصحة؟ الرواتب ضعيفة حتى خريج التقنية بشهادة دبلوم يستلم راتباً أعلى من رواتبنا كأطباء. سنوات عمرنا تمضي ونحن لا نستطيع إكمال دراستنا والحصول على التخصص المطلوب.

هل الاعتراف بمستشفيات الوزارة من قبل البورد العربي أو البريطاني أو الاسترالي أو التعاون مع الجامعات العربية أو الأجنبية لحصول أطبائها على التخصصات أمر صعب؟ ما الذي ينقصنا؟ هل نحن أقل مستوى عن شقيقاتنا من الدول الأخرى؟ ألم تسمعوا يا مسؤولي الوزارة عن البورد القطري؟ أين الغيرة الوطنية أين أين؟» انتهت رسالة الطبيبات.

ونحن بدورنا نأمل على وزارة الصحة الإفادة حول ما تحدث عنه الأطباء، إذ لا يعقل أن نترك هؤلاء الطبيبات والأطباء الطموحين دون أن نوجد لهم حلاً لمشكلتهم ودون أن نزيل حجر العثرة في طريق طموحاتهم تلك التي تعود بالنفع على الوطن والمواطنين.

الدولة تنادي بالتوطين والإمارات كدولة مازالت بحاجة لعدد كبير من الأطباء والمهندسين والفنيين في مختلف التخصصات، لذا فإننا لا ينبغي أن نكون سبباً في تسرب أمثال هؤلاء من الوزارات الاتحادية لأسباب يمكن معالجتها وإيجاد الحلول الناجعة لها.

لا نريد أن نخسر المزيد من الأطباء ولا نريد أن نتركهم رهائن يأسهم من إكمال دراستهم أو تدربهم في مؤسسات ترتقي بأدائهم، طموحات هؤلاء الأطباء مسؤولية الجهات المسؤولة عنهم، وهي الجهات التي نأمل عليها أن تتجاوب مع ما طرحناه فنجد لشكواهم رداً شافياً ومطمئناً ويحمل بين ثناياه الكثير من الأمل لطموحات لا نعجز عن احتضانها ولو بلغت عنان السماء.

maysaghadeer@yahoo.com