تتضارب الانباء حول ما يوصف بالهدنة بين حركة حماس واسرائيل والمفاوضات الدائرة مباشرة او عن طريق طرف ثالث للتوصل الى هدنة كهذه. ومع ان الجانبين ينفيان وجود مساع تبذل لوقف اطلاق النار بينهما، الا ان ما يستخلص من تصريحات الناطقين باسم حماس و »الجهاد الاسلامي« ان هناك توجها مشروطا لوضع حد للعمليات العسكرية الاسرائيلية التي طالت عددا من قيادات »الجهاد الاسلامي« وكوادره بالاضافة الى سقوط عدد لا يستهان به من كوادر حركة حماس.

وفي المقابل فان المطلوب اسرائيليا هو وقف اطلاق الصواريخ محلية الصنع وقذائف الهاون على البلدات الاسرائيلية الواقعة شمالي النقب لا سيما سديروت وهو هدف لم تتوقف الحكومة الاسرائيلية الحالية والسابقة عن السعي اليه واستخدام كافة الوسائل القتالية لتحقيقه ويبدو ان هذا الهدف اصبح - وفقا للمعطيات الظاهرة على الاقل - في متناول اليد الاسرائيلية.

الفصائل الاسلامية في القطاع تقول انها لا يمكن ان تفكر في عقد هدنة ما دامت العمليات العسكرية الاسرائيلية مستمرة والوجه الاخر لهذه التصريحات ربما يعني انه عند توقف الغارات الجوية والمدفعية الاسرائيلية على القطاع فقد يصبح من الممكن عقد الهدنة الجديدة او تجديد الهدنة القديمة التي لم تكن اكثر من كلام في الهواء ولم تصل حد اعتبارها حتى حبرا على الورق.

والحاضر الغائب في هكذا اتصالات حول الهدنة هو اهالي قطاع غزة الذين وقعوا بين المطرقة والسندان ويعيشون حالة من الخوف والترقب ويعاني الاطفال والشيوخ والنساء اهوال القصف الاسرائيلي من ناحية وردود الفعل الاسرائيلية على اطلاق الصواريخ محلية الصنع من الناحية الاخرى. وهؤلاء المواطنون الابرياء يدفعون الثمن باهظا من ارواحهم وحرياتهم وراحتهم النفسية نتيجة الوضع المأساوي الراهن في القطاع.

ان وقف العنف والعنف المضاد في غزة هو الغاية التي يتوجب على المجتمع الدولي السعي الى انجازها ووضع حد لبقاء المواطنين الابرياء رهائن بين فكي الكماشة فضلا عن معاناتهم طويلة الامد من الحصار والتجويع والعقوبات الجماعية المختلفة الاشكال والالوان. وليس من المقبول ان تستمر هذه المعاناة اكثر مما استمرت لان الاهداف الاسرائيلية المتوخاة منها لن تتحقق بل ستنجم عنها كارثة انسانية رهيبة يتعين تجنبها منذ الان وقبل فوات الاوان.

المجد لله في العلا

وعلى الارض السلام

وفي الناس المسرة

يحتفل المسيحيون الذين يسيرون على الحساب الغربي اليوم بعيد الميلاد المجيد ميلاد رسول المحبة والسلام المسيح يسوع بن مريم. وهي مناسبة للتأمل في تعاليم المسيح وما بشر به من الوئام والاخوة والتسامح بين بني البشر.

وبمناسبة هذا العيد فأننا نتقدم للاخوة المسيحيين في الوطن الفلسطيني وفي الشتات خاصة وفي العالم المسيحي عامة ممن يحتفلون بهذه المناسبة المجيدة بالتهاني وبالدعوات لكي يحل السلام في ارض السلام وينعم ابناء الشعب الفلسطيني بالحرية والسيادة والاستقلال.