كتبنا في مقال الأمس عن المستفيدين من المساعدات التي تقدمها وزارة الشؤون الاجتماعية لمختلف الفئات المستحقة لهذه المساعدات، وقلنا إنه في ظل الوضع الراهن وما نشهده من غلاء في الأسعار وفي مستوى المعيشة، نجد أن قيمة هذه المساعدات لم تعد كافية لتغطية احتياجات المستفيدين من هذه المساعدة، وقلنا انه لو نظرنا إلى أحوال المستفيدين من الضمان الاجتماعي.

ولو اقتربنا من ظروفهم بصورة اكبر لوجدنا أن قيمة المساعدات لا تكفي لأول أسبوع من الشهر، فكيف نقبل لمواطنينا هذا الوضع في دولة تحرص على أن يكون المواطن على رأس أولوياتها. وطالبنا برفع قيمة المساعدات وزيادتها ودعم هذه الفئات التي تئن وترزح.

مبلغ المساعدة للحالة الواحدة والذي تقدمه الشؤون الاجتماعية تضاعف عدة مرات منذ صدور قانون الضمان الاجتماعي في عام 1972، حيث لم يكن مقدار المساعدة يتجاوز 150 درهماً للفرد الواحد و 450 درهماً لأفراد الأسرة كافة، وقد وصل مقدار المساعدة الاجتماعية (2200) درهم للفرد الواحد حالياً، فيما لم يعد هناك سقف أعلى للمساعدة الاجتماعية أو لعدد أفراد الأسرة، ومع ذلك تشكو الأسر من عدم قدرة هذا المبلغ على الوفاء باحتياجاتها.

وفي سنة 2001 صدر التعديل الخامس لقانون الضمان الاجتماعي، وتضمن مجموعة من التعديلات التي تساهم في توفير الرعاية لجميع من يستحق المساعدة من أبناء الإمارات. وبهذا أصبح القانون يشمل الفئات التالية: الأرملة، المطلقة، المعاق، المسن، اليتيم، مجهول الأبوين، البنت غير المتزوجة، المصاب بالعجز المرضي، الطالب المتزوج، أسرة المسجون، العاجز مادياً، المهجورة، وغيرها من الفئات الأخرى.

ولو نظرنا إلى كل الفئات السابقة لوجدنا أنها فئات تستحق الدعم والمساندة أكثر من أي فئات أخرى. فإذا كانت الدولة اليوم قد أكرمت الموظفين الاتحاديين والمحليين بزيادة رواتبهم رغم أنهم على رأس عملهم ويتقاضون رواتب كاملة أو معاشا تقاعديا، فإننا نتطلع لدعم هذه الفئة وزيادة قيمة المساعدة التي تتقاضاها لنعينها على تحمل تكاليف المعيشة.

قد يقول قائل: إن وزارة الشؤون الاجتماعية لا تحتمل هذه الزيادة التي نطالب بها، لكننا في الوقت نفسه نقول: إن وزارة الشؤون الاجتماعية مسؤولة عن وضع الخطط والأفكار التي يمكن من خلالها دعم هذه الفئات وبشكل مستمر، سواء كان هذا الدعم من الحكومات أو حتى المؤسسات المحلية، أو من خلال تأسيس صندوق يدعم هذه الفئة من قبل المقتدرين الذين لا نعتقد أنهم سيترددون لحظة في دعم فئات مجتمعية بحاجة لمن يقدم لهم الدعم ويكفلهم ويعينهم على النهوض بمسؤولياتهم في الحياة.

دولة الإمارات قدمت للمواطنين والمقيمين داخل الدولة الكثير من الدعم والمساندة، ولم تتأخر يوماً عن دعم أي مجتمع في الخارج طلب عونها وكان بحاجة ماسة لمساندتها، وهو المبدأ الذي يجعلنا نثق بأن دعم الفئات المستفيدة من الضمان الاجتماعي أمر سهل وليس معقدا متى ما وجدت الرغبة أولا والإرادة ثانيا والوسيلة ثالثا.

هذا ما نأمله وما نرجوه إذ إن نداءات المطلقات والأرامل وباقي الفئات أصبحت مؤلمة بدرجة لا تحتمل. نوجه نداءنا للحكومة لان تواصل مكرماتها وعطاءاتها فتدخل الفرح على قلوب المستفيدين من المساعدات التي تقدمها الشؤون الاجتماعية.

maysaghadeer@yahoo.com