كتبنا الأسبوع الماضي عن شكوى مجموعة من الموظفات في وزارة الصحة، وتلخصت شكواهن في أنهن متزوجات ولديهن أبناء ويستلمن رواتب العازبات «غير المتزوجات» ويصرف لهن بدل سكن العازبة ولا يصرف لهن بدل أبناء رغم أن أزواجهن يعملون بالقطاع الخاص أو لديهم عملهم الخاص، وعندما راجعت الموظفات وزارة الصحة كان الرد عليهن أن المرأة لا تعيل فلا يصرف لها بدل سكن المتزوجة ولا علاوة الأبناء إذا كان الزوج لا يعمل في جهة حكومية.
تجاوب القراء مع هذه الشكوى التي لاحظنا أنها شكوى عدد من الموظفات اللواتي يعملن في وزارات اتحادية، لذا ارتأينا نشر مشاركتهن وفتح الحوار حول هذه القضية التي يبدو أنها مؤرقة للكثيرين، وتشكل حجر عثرة أمام طموحات هؤلاء الموظفات. ونأمل على الجهات المسؤولة توضيح الأمر في هذه المسألة.
أم شهد تقول: «الموظفة الحكومية المتزوجة من موظف في القطاع الخاص لا يصرف لها سكن كشقة أو بيت ولا تستحق بدل السكن بفئة متزوج، مع أن زميلها يحصل على سكن أو بدل بفئة متزوج إذا كانت زوجته موظفة في القطاع الخاص أو حتى ربة بيت، وهذا لا يشجع الشباب على الالتحاق بالقطاع الخاص الذي يعطي رواتب متفاوتة.
ولا يتكفل بإسكان موظفيه لأن الشاب حتى إذا تزوج موظفة في الحكومة فهي تحرم من المسكن بسبب عمله، ولا أدري لمَ لا يمنحونها على الأقل البدل المادي بفئة متزوج؟
إذا كان في الأمر مصلحة للمرأة يستشهد بالدين ليتم حرمانها من الحقوق التي تمنح للرجل، مع أن القانون المطبق من وضع البشر ولا علاقة له بالدين، بالرغم أن القانون نفسه يسمح لمن كان زوجها موظفاً حكومياً بالحصول على سكن، وكثيرات منهن متكفلات بسكن عائلاتهن، فأين الجهابذة الذين يتحججون بأن الإعالة على الرجل في مثل هذه الحالات؟
حتى المطلقة الحاضنة لعدة أطفال تمنح سكن أعزب غرفة وصالة بحجة أن الإعالة على الرجل، كيف وقد طلقها وتزوج من أخرى، فهل يستطيع رجل أن يستأجر منزلين في هذا الغلاء؟ أما الأغرب فأن تكون المطلقة هي المستأجرة للمسكن حال زواجها من الموظف الحكومي وبعد الطلاق يخرجونها منه لأن الإعالة عليه!».
أما القارئ أحمد فقد قال: «موضوع بدل السكن نظمه قرار مجلس الوزراء رقم 16 لسنة 1976 وتم تعديله في 1997.. بالنسبة للأخوات العاملات في وزارة الصحة فهن يستحقن بدل السكن بفئة المتزوج بنسبة 60% من الراتب الأساسي وبحد أقصى 2000 درهم إذا كان الزوج يعمل في جهة خاصة أو لديه تجارة وذلك على اعتبار أن جهة عمل الزوج إن كان يعمل لا تطبق القرار آنف الذكر.
وهذا القرار نص صراحة على شروط معينة لاستحقاق بدل السكن أو بالأحرى لتطبيقه، ومن ضمن الشروط أن تكون جهتا عمل الزوجين تطبقان القرار، وهنا جهة عمل الزوج لا تطبق القرار. والمشكلة نفسها حصلت الآن مع الموظفات في مختلف الوزارات اللاتي يعمل أزواجهن في الدوائر المحلية بدبي.
حيث إنه بتطبيق قانون الموارد البشرية الجديد فإن تلك الدوائر لا تخضع لقرار مجلس الوزراء آنف الذكر، وبالتالي يستحقن بدل السكن بفئة المتزوج، إلا إن وزارة التربية ترفض حتى الآن صرف البدل للزوجة، والحجة أن بدل السكن الخاص بالزوج تم إدراجه ضمن الراتب الإجمالي. سؤالي للتربية؛ لو تزوج موظف يعمل بدائرة محلية بدبي هل ستصرف لزوجته البدل؟ هذا ما نأمل أن تجيب عليه الوزارة». انتهت رسالة القارئ.
وبعد هاتين الرسالتين نأمل على الجهات المختصة توضيح المسألة للموظفات، خاصة وقد تلقينا اتصالات كثيرة تشكو من القانون وعدم إنصافه للموظفات.
