تتأرجح الأوضاع في الأراضي الفلسطينية ما بين التوتر والهدوء‏,‏ وفقا لآلية غير واضحة المعالم‏,‏ سواء من جانب إسرائيل أو الفلسطينيين‏..‏ وبصرف النظر عن أي جهود دولية أو إقليمية لدفع التسوية السلمية بين الطرفين إلى الأمام‏,‏ وصولا إلى تسوية نهائية‏.‏

فقد تجاهلت إسرائيل‏,‏ على مدى أيام عيد الأضحي المبارك‏,‏ احتفالات الفلسطينيين بالعيد مع أسرهم‏,‏ ولم تحترم المشاعر الدينية لهم‏,‏ وشنت عدة غارات جوية استهدفت اغتيال قادة وكوادر من المقاومة‏,‏ خاصة سرايا القدس‏,‏ كما ارتكبت عدة اقتحامات لقرى ومدن فلسطينية‏,‏ خاصة في قطاع غزة‏.‏

ومثل هذه الإجراءات الإسرائيلية لا تخدم السلام‏,‏ ولا تهييء الأجواء لإجراء مفاوضات حقيقية‏,‏ ومن هنا فإنه يتعين على الطرفين القيام بعدة إجراءات منها‏:‏أن الجانب الإسرائيلي مطالب بالتوقف فورا عن جميع الإجراءات التي من شأنها أن تضعف ثقة الفلسطينيين والأطراف الإقليمية والدولية في نياتها باتجاه السلام‏.

لأنه وبالرغم من تأكيدات المسئولين الإسرائيليين بشأن الالتزام بالسلام والتفاوض مع الفلسطينيين‏,‏ فإن كل ذلك لا تتم ترجمته إلي واقع‏,‏ وتظل تأكيدات كبار المسئولين الإسرائيليين ـ بمن فيهم رئيس الوزراء إيهود أولمرت ـ بشأن السلام‏,‏ خالية من المضمون‏,‏ وتأكيدات لا معني لها‏,‏ مادامت حملات الاغتيالات والاعتقالات والاقتحامات مستمرة‏,‏ ولم تحاول أن تيسر الحياة أمام الفلسطينيين‏.‏

وكذلك يتعين على الجانب الإسرائيلي ألا يعارض أي دعوة أو جهد من أجل تحقيق السلام مع الفلسطينيين‏.‏وعلي الجانب الفلسطيني‏..‏ فإنه يتعين أن يتوقف الفلسطينيون عن إطلاق الصواريخ ويحلوا خلافاتهم الداخلية‏,‏ ويوحدون صفوفهم ورؤيتهم بشأن كيفية تحقيق دولتهم المستقلة‏,‏ وأن تكون لمصالح الشعب الفلسطيني الأولوية القصوي لدي قيادات فتح وحماس وغيرهما على ما عداها‏.‏