نتوقف أعزائي القراء اليوم عند بعض رسائلكم التي ارتأينا نشرها قبل عيد الأضحى المبارك، ونضع هذه الرسائل بين أيدي المسؤولين في الجهات المختلفة على أمل أن نجد رداً عليها. الرسالة الأولى من القارئ خالد، من إمارة دبي.
يقول الأخ خالد: (سأطرح موضوعا في غاية الأهمية وأتمنى أن يأخذ المسؤولون في دبي هذا الموضوع بعين الاعتبار كما عودونا دائما. أنا أحد قاطني منطقة محيصنة وبالقرب من المعسكر المشهور بما يسمي «سنابور».
مئات العمال يقطنون ويمرون علينا صباحاً ومساءً وقد اعتدنا على وجودهم حتى الفترة الأخيرة لكن مخاوفنا بدأت تزداد ونحن نشاهد المزيد من أعمال البناء التي تجري على قدم وساق لتشييد مجمعات جديدة لا تكاد تبعد عن الحي بضع عشرات من الأمتار وبارتفاعات تعلو ارتفاع المنازل، الأمر الذي يجعلنا نشعر بأن هذه الفئة من العمالة العازبة بدأت تتغلغل بيننا.
خاصة وهم يسكنون في البيوت القديمة التي هجرها أهلها. ضاعت هويتنا وضاع «الفريج» وأصبحنا نقبع في بيوتنا، وبات الخوف على نسائنا وأبنائنا أمراً محتماً لاسيما بعد عدد من المشكلات التي وقعت على أيدي هؤلاء.
لا أطيل أخشى أن يأتي يوم لا نجد جيراناً من أهلنا وبلدنا، فأين المسؤولون من شكوانا؟). انتهت رسالة القارئ ونوجه نداءه إلى بلدية دبي التي نرجو أن تأخذ شكواه بالاعتبار وتجد له ولسكان الحي مخرجاً مما يؤرقهم.
أما الرسالة الثانية فهي من مجموعة موظفات يعملن في وزارة الصحة. تقول الموظفات في رسالتهن: (نحن مجموعة من الموظفات في وزارة الصحة متزوجات ولدينا أبناء ونستلم راتب العزباء «غير المتزوجة» ويصرف لنا بدل سكن العزباء ولا يصرف لنا بدل أبناء.
رغم أن أزواجنا يعملون بالقطاع الخاص أو لديهم عملهم الخاص وعندما راجعنا الوزارة كان الرد علينا أن المرأة لا تعيل فلا يصرف لها بدل سكن المتزوجة ولا علاوة الأبناء إذا كان الزوج لا يعمل في جهة حكومية فهل يعقل هذا الكلام؟!
المرأة تخرج للعمل وتستلم راتباً شهرياً، وتعامل معاملة الرجال في أعباء الوظيفة وسنوات التقاعد وفي النهاية يكون الرد في مثل هذا النوع من العلاوات بأنها لا تعيل. الرجاء النظر في هذا الموضوع). ونحن بدورنا نشكر القارئات على تواصلهن ونوجه شكواهن إلى وزارة الصحة لمزيد من التوضيح حول ما ورد في الرسالة.
أما الرسالة الثالثة والأخيرة فهي من موظفة تتمنى وصول رسالتها إلى أصحاب القرار. تقول القارئة في رسالتها: (ما هو الإجراء إذا وقع خلاف رأي بين المدير والموظف..؟
هل يستحق الموظف إنذارا لأنه خالف الرأي؟وكيف يتصرف الموظف إذا تطاول المدير عليه وهضمه حقه وأهانه..هل يسكت لأنه موظف؟ لماذا لا يوجد تحقيق في مثل هذه التجاوزات؟ وكيف تعطى الإنذارات لبعض الموظفين بدون وجه حق..
قد تقولين إنذار وليس تفنيشاً.. ولكن هذا الظلم الواقع يحطم نفسية الإنسان وبالتالي ينعكس على العمل بشكل سلبي. ماذا يفعل الموظف عندما يحاول أن يصل إلى التميز ولكن مديره المباشر يسعى لتحطيمه؟
إلى من يلجأ الموظف خاصة وأنه عندما يجد أن الحل في تغيير الوظيفة يجد أن لا وظيفة له ويسمع هذه الجملة (احمد ربك على الوظيفة اللي أنت فيها. .غيرك مب محصل) ماذا يفعل المواطن..هل يموت من القهر؟).
ونحن بدورنا نشكر قارئتنا على رسالتها ونقول إن شكواها هي نموذج لشكاوى عدد من الموظفين، الأمر الذي يجعلنا نطالب دائما بجهة محايدة على المستويات المحلية أو الاتحادية تكون قادرة على الاستماع إلى الموظفين بحيادية والنظر في رسائل تظلمهم ومتابعتها، وهو الأمر الذي نأمل أن نسمع به ونراه قريبا.
نتوقف عند هذا القدر من الرسائل ونتمنى لكم صياماً ودعاء مقبولاً يوم عرفة وذنباً مغفوراً.
