نرجو أن تكون الفئات العراقية المختلفة علي قدر كبير من التحلي بالمسئولية‏,‏ وأن تحافظ علي سلام وأمن المواطنين العراقيين بعد انسحاب القوات البريطانية من محافظة البصرة‏,‏ وألا يسارعوا لتحقيق المكاسب الفئوية والشخصية علي حساب المصلحة القومية العراقية‏.‏

هذا الحذر البالغ مطلوب بشدة‏,‏ لأنه لو تفجرت الصراعات الطائفية أو الحزبية في البصرة فسوف تصبح مثلا سيئا يعوق الانسحاب الكامل للقوات الأميركية والبريطانية من العراق‏,‏ بحجة أن الانسحاب إذا حدث سيعرض أمن البلاد للخطر‏,‏ وربما الحرب الأهلية المهلكة‏.‏

وطالما بقي الأميركيون والبريطانيون وحلفاؤهم في العراق فسوف تظل دماء الأبرياء تسيل أنهارا في عمليات انتحارية وحشية يقوم بها أغبياء بدعوي مقاومة الاحتلال ولا يروح ضحيتها في الغالب الأعم سوي المدنيين العراقيين‏.‏

كما سيؤدي بقاؤها إلي استنزاف في المزيد من البترول العراقي لتمويل وتعويض تكاليف الحرب بدلا من استغلال عائداته في إعادة إعمار العراق الذي تعرضت بنيته التحتية للتدمير الكامل وأصبح أبناؤه يجدون بشق الأنفس قوتهم الضروري وأبسط الخدمات‏.‏

وعلي الذين يريدون المقاومة أن يوجهوا نيران أسلحتهم إلي قوات الاحتلال في بقية الأماكن المحتلة‏,‏ وليس للعراقيين حتي ولو كانوا يعملون مع المحتلين بحكم الضرورة‏.‏

عند ذلك فقط يمكن أن نسميها مقاومة وليست إرهابا وإراقة لدماء الأبرياء‏.‏