في المملكة العربية السعودية ولتخفيف تكاليف المعيشة على الناس أصدر خادم الحرمين الشريفين أمراً بتقديم دعم لسلعتي الأرز وحليب الأطفال بواقع 1000 ريال لطن الأرز وزيادته للحليب من ريالين إلى 12 ريالاً للكيلو، وتوقع مستوردو الأرز هناك أن يؤدي هذا التوجه الحكومي إلى خفض الأسعار بنسبة 20 في المئة.
هو الدعم المطلوب الذي ينبغي تقديمه لعدد من السلع عندنا وقد طال الغلاء كل المواد الاستهلاكية بما فيها المواد الأساسية التي لا غنى للمستهلكين عنها ولا يجدون بديلاً لها، خاصة وأن الأنواع الأخرى الأقل جودة ارتفعت أسعارها ولم يعد يجدي تقديم أي تنازل لاختيار الصنف الأقل جودة مقابل سعر أقل يُدفع.
وهو الدعم الذي سيكون مجدياً أكثر من أي زيادة في رواتب الموظفين لأن الفائدة ستعم وتشمل الجميع من كان موظفا حكوميا أم من يعمل في القطاع الخاص متقاعدا كان أم عاطلاً لأنه ببساطة دعم لا يفرق بين هذا وذاك ويشمل الجميع بغطائه.
وهو الدعم الذي سيمنع التلاعب ويوقف حدة جشع التجار ويضع حدا لكل الممارسات التي يشهدها السوق في الخفاء وتعرض قوت الناس اليومي للمساس حتى أصبح السوق كالغول الذي يأكل الأخضر واليابس لا يأبه لصرخات الناس التي باتت تضيع ولم تعد الرواتب مهما زيدت تفعل شيئاً.
إنه الدعم الذي سيعيد التوازن إلى السوق ويعلن عن عهد جديد ويغير مسار الأسهم السائرة نحو الأعلى على الدوام بآخر يعرف الطريق نحو الانخفاض وهو الاتجاه الذي لم نعهده، إذ لم يحدث قط أن سمعنا عن سلعة انخفض سعرها، على الرغم من أن الناس لا يحلمون اليوم بأكثر من ثبات الأسعار.
أما وأن يحدث ما يغير الأسعار لصالح المستهلك فهو الهدف الذي ننشد بلوغه ونتمناه.
