بين يدي قائمة بأسماء بعض الأدوية التي تستخدم لعلاج نزلات البرد والزكام ومضاد للحساسية يستخدمها المراهقون كبديل للمواد المخدرة حيث تغيبهم عن الوعي وتجعلهم في حالة يقول من يستخدمها انها شبيهة بتلك الحالة التي يصل إليها من يشرب الكحوليات ولها نفس تأثير المواد المخدرة المحظورة في قانون العقوبات، بخلاف هذه العقاقير التي يعاقب القانون متعاطوها فضلا عن توفرها في متناول الجميع في الصيدليات التي تبيعها لطالبها حتى من غير وصفة طبية لأنها أدوية بسيطة يبتاعها الناس ويستخدمونها في معظم الأحيان من غير وصفة.
لكن وقد انتشر تناول هذه الأدوية بين الصغار ويتعاطونها من غير ذي سبب فقط ليغيبوا عن الوعي ويصبحوا في حالة استرخاء فلا بد من إجراءات تمنع تداول هذه الأدوية بين المراهقين وتحتم على الصيدليات منع بيعها للصغار بوصفة أو من غيرها خاصة الكميات الكبيرة ، إذ يحتاج الواحد منهم لتناول عدة زجاجات حتى يصل إلى المرحلة المطلوبة وبمرور الوقت تزيد حاجته إليها حاله في ذلك حال المدمن على بقية أنواع المخدرات.
لكن السؤال الكبير، ما حاجة هؤلاء المراهقين إلى مثل هذه الأدوية وما الهموم التي يحملها في صدره طالب في مدرسة غير هم استيعاب دروسه والمذاكرة وتحقيق النجاح، ثم أين الأسر من أبنائها وهم سائرون في هذا الدرب الذي قطعاً هو الطريق إلى عالم أوسع من المخدرات والإدمان والدمار والخراب.
حق علينا جميعا كآباء وأمهات وأسر ألا تلهينا امورنا الحياتية عمن هم أكثر حاجة إلى إهتمامنا ورعايتنا أولادنا وأن نكون مستمعين جيدين لهمومهم ومشكلاتهم مهما كانت بسيطة وأن نضع ايدينا على ما يزعجهم أولا بأول قبل أن تكبر وتتطور فتصبح صدور رفاقهم هي وعاء لها ليجد في النهاية أولئك أنفسهم في مفترق الطرق وسيلتهم للنسيان والاسترخاء أدوية الحساسية والزكام وما تلبث أن تتطور فتصبح المشروبات الكحولية ومنها إلى أنواع المواد المخدرة اشد فتكا بالعقل والجسد والقيم والأخلاق.
