نتوقف أعزائي القراء اليوم كعادتنا عند الرسائل التي تصلنا منكم، ونخصص زاوية اليوم لرسالة قارئة مستفيدة من الشؤون الاجتماعية، طرحت تساؤلات عن موقف تعرضت له وتطلب من وزارة الشؤون الاجتماعية توضيحا، ونحن بدورنا ننشر رسالتها لثقتنا بأهمية ما جاء فيها ولثقتنا بتعاون وتواصل الوزارة لتوضيح الحقائق حول ما ورد فيها.

تقول القارئة: «إن الفرحة التي غمرت أغلب شعب الإمارات بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأوامر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الخاصة بقرار الزيادة بنسبة 70% للمتقاعدين ومن على رأس عملهم بالحكومة الاتحادية كانت فرحة كبيرة.

وقد أسعد هذا الخبر الجميع، وبدأ الجميع في رسم الأحلام والخطط التي كانوا يتمنون تحقيقها منذ فترة والتي يتمثل أبسطها في العيش بلا ديون خاصة في ظل الغلاء الذي نعيشه.

لكننا شعرنا بأن وزارة الشؤون الاجتماعية قد نغصت علينا الفرحة من خلال تقليل حجم المساعدة أو قطع المساعدة الاجتماعية عن بعض الفئات التي تتقاضى راتباً تقاعدياً خاصة وأن الزيادة شملت المتقاعدين، والحجة هي أن أصحاب المعاش سيستحقون أكثر من قرنائهم وهذا يعد ظلماً للذين لا يتقاضون راتباً تقاعدياً.

ومن خلال رسالتي أردت أن أبلغك بأنني كنت أتقاضى 2190 درهماً شهرياً ضمن المساعدات الاجتماعية ضمن فئة (فتاة غير متزوجة) و1600 درهم من الراتب التقاعدي لوالدي رحمه الله بعد توزيع نصيب إخوتي الذكور عليّ وعلى أخواتي، أي ما يعادل 3790 درهماً شهرياً، وأنا أبلغ من العمر 41 عاماً.

وأعاني من أمراض الضغط والسكر والكوليسترول وقد أجريت عملية غضروف في الظهر (الديسك) منذ 5 أعوام ولقد عاودتني الآلام حالياً مما اضطرني إلى مراجعة الأطباء ومراجعة طبيب خاص تكلفني مراجعته شهرياً مع الدواء 760 درهماً.

مع بداية الشهر الجاري الذي عمت فيه الفرحة أرجاء الدولة كافة بعيدنا الـ 36 ذهبت لأسحب المساعدة الاجتماعية الشهرية وإذا بي أفاجأ بأن المبلغ قد نزل إلى 1090 درهماً، وعند مراجعة مكتب الشؤون الاجتماعية بإمارتي أخبروني بقطعها عني مع زيادة راتب المتقاعدين بحجة أن استمرار صرف المساعدة لي سيكون فيه إجحاف للآخرين..

مما يعني بأن ما سأستحقه مع زيادة رواتب المتقاعدين 2200 درهم فقط لا غير. من يوم الثلاثاء وأنا أسأل نفسي وأتوجه بالسؤال إلى الجهات المعنية: هل 2190 التي سيتم قطعها عني وعن غيري ستوفر على الدولة؟ هل أنا مذنبة إذا لم يكتب الله لي الزواج وبلاني سبحانه وتعالى بهذه الأمراض؟

وإذا افترضنا زيادة المساعدات الاجتماعية خلال الفترة المقبلة فما ذنبنا لنظلم في هذه المسألة؟ ماذا تفعل الـ 2000 درهم في هذا الغلاء الذي نعيشه؟ هل نعاني حتى آخر عمرنا؟ هذا الموضوع لا يعنيني وحدي لأنه من خلال مراجعتي المكتب وجدت الكثيرين مثلي يتساءلون ويستفسرون عن مساعداتهم الاجتماعية».

انتهت رسالة القارئة ونرجو من المسؤولين في وزارة الشؤون الاجتماعية توضيح المسألة وإعادة الطمأنينة إلى نفوس المستفيدين من الزيادة بنسبة 70%.

maysaghadeer@yahoo.com