(ان المحلل السياسي ونادرة السعيد هما شخصية واحدة هي الهام فريحه ابنة الراحل الكبير سعيد فريحه، التي آثرت منذ 5 اعوام ان تقدم الحقيقة على اسمها الحقيقي، فاختارت المحلل ونادرة، اما اليوم وبعدما انتفى التباين بين الاثنين كان لابد من كشف الحقيقتين للقارئ:حقيقة الكلمة وحقيقة كاتبها فاقتضى التنويه ولو بتأخير 5 اعوام).

يحقّ لرئيس تكتُّل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون أن يُصرَّ على (سلَّة المطالب) قبل تعديل الدستور وقبل إجراء الإنتخابات الرئاسيَّة، وهذا (الحق) نابعٌ من توجسه من أنه إذا جرت هذه الإنتخابات من دون أن تسبقها موافقة على هذه المطالب، فإن أيّاً منها لن يتحقق بعد ذلك، للإعتبارات التالية: -

(وهج) العهد الجديد حيث أن إنطلاقته تقتضي أعطاءه (فترة سماح)، والعرف السائد يُحدِّد هذه الفترة بستة شهور حيث الأطراف محرجون في التصعيد، ويخشى العماد عون أن تُكبَّل يداه، سياسياً، في تلك الفترة فتتراجع مطالبه ولا يعود يقوى على تحقيقها، من هنا فإنه يرى أن الإصرار عليها اليوم هو (التوقيت الملائم) لها وإلا لن تتحقق.

في المقابل، يحق للعماد ميشال سليمان وللأكثرية أن يصرا على الرئاسة أولاً، فهي إنْ وافقت على المطالب قبلها، فإنها تُسجِّل على نفسها سابقة الرضوخ للشروط المسبقة. وهكذا (بين الحقّين)، كيف يمكن للإستحقاق أن يتقدَّم? وكيف يمكن لوزير الخارجية الفرنسيَّة برنار كوشنير أن ينجح في مسعاه الجديد، وربما الأخير?

يعتقد كثيرون أن المخرج الوحيد يتمثَّل في التنازلات المتبادلة، فعلى العماد عون أن يُخفِّض سقف مطالبه بحيث يُسقِط منها ما هو مرفوض تماماً، ويُبقي على ما هو قابل للتفاوض، كما على العماد ميشال سليمان والأكثريَّة أن يقدِّما ضمانات بأن القضايا الأساسيَّة تُعالَج بالتوافق وليس بالتفرُّد أو الإستئثار.

يمكن لهذا المخرج أن يُتيح إصدار بيان بالتوافق المُسبَق، أما إذا تعثَّر هذا الأمر فإن (فخامة الفراغ) سيبقى قائماً ليشُدَّ على أعناق اللبنانيين.

لكن الجهود الدوليَّة لن تتوقف خصوصاً إنها أصبحت في منتصف الطريق وليس بمقدورها التراجع، فترشيح العماد ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية هو خلاصة قرار عربي وإقليمي ودولي، و(شروط اللحظة الأخيرة) يمكن أن تؤخره لكنها لا يمكن أن توقفه أو تلغيه.

إن مطلب الإجماع سيتهاوى أمام هذه الضغوط، وإذا سقط هذا البند منها فإنه يُخشى أن تسقط كل بنود السلَّة أو (الصفقة)، فهل الأطراف المعرقلون يتحمّلون هذا السقوط؟