رغم ان جميع التيارات والطوائف حكومة ومعارضة قد اتفقت علي قائد الجيش العماد ميشال سليمان كشخصية توافقية لتولي رئاسة الجمهورية وبالتالي حل ازمة الاستحقاق الرئاسي وجميع أزمات لبنان الا انه مما يؤسف له ان تفشل هذه التيارات والفصائل والطوائف في الاتفاق علي وضع الامر موضع التنفيذ بعقد جلسة للبرلمان لانتخابه رسميا كرئيس للجمهورية .

ان هذه الدوامة التي وجد فيها اللبنانيون انفسهم ما كان لها ان تستمر وتستفحل وتصل الي هذا الحد من السوء اذا ما وضع الجميع مصلحة لبنان كبلد فوق مصالح طوائفهم وتياراتهم واذا ما تراضي الجميع بالحل التوافقي خاصة وان الجميع يدركون خطورة التراخي في التوصل لحل لأزمة الاستحقاق الرئاسي التي ستقود لبنان الي نفق مظلم اذا لم تحل سريعا.

ليس من المقبول ولا من المعقول ان تفشل الاغلبية والمعارضة في عقد جلسة للبرلمان لسابع مرة لانتخاب رئيس جديد للبنان خاصة بعدما تراضي الجميع بالعماد سليمان كشخصية مقبولة ومحايدة لتولي المنصب ولذلك فان التلميح بعدم عقد جلسة البرلمان اليوم الجمعة امر غير مقبول وغير مبرر وان عدم عقد الجلسة في موعدها يعني الهروب من القضية وتأجيلها لفترة لاحقة لا تزيدها الا تعقيدا وتأزيما.

ان القادة اللبنانيين مطالبون بحسم أزمة الاستحقاق الرئاسي بصفة عاجلة وان ذلك لن يتم الا بتمكين البرلمان من الانعقاد في الموعد المحدد له اليوم باعتبار ان الفترة السابقة كانت كافية لحسم جميع الامور الخلافية خاصة التي اثارها العماد ميشال عون وان اية محاولات لعرقلة عقد جلسة البرلمان او انتخاب الرئيس الجديد يجب منعها لانها تعيد عقارب الساعة بلبنان الي الوراء وهو امر لا يجب السماح به.

مما لا شك فيه ان الوضع بلبنان حرج ودقيق ولا يقبل اي تسويف ولكن للاسف ان جميع التيارات والطوائف اغلبية ومعارضة تسوف الامور ولا تضع اي حساب للمزالق التي يقودون لبنان اليها بسبب اصرار اي طرف علي مواقفه وعدم تقديم اية تنازلات تقود لحل وفاقي بخصوص القضايا الاخري المتعلقة بالوضع السياسي بعد التوافق علي العماد سليمان كمرشح مقبول للجميع لقيادة البلاد.

ان الخلاف بين الاغلبية والمعارضة وضع لبنان علي شفا هاويةرغم ان الجميع يتحدثون عن اهمية الظرف الحالي وضرورة الخروج من نفق هذه الازمة ومن الواضح انه لا بديل امام الجميع الا التوافق في جميع القضايا الخلافية للخروج بلبنان من الوضع الحالي ولذلك فان الجميع مطالبون بتطوير الوفاق الذي تم حول العماد سليمان ليكون وفاقا يحل جميع الازمات خاصة وان الجميع يدركون ان حل ازمة الاستحقاق الرئاسي يمثل مدخلا مقبولا لحل جميع الازمات بلبنان.