ندرك تماما أن وكر البغاء الذي ضبطته شرطة دبي السبت الفائت ليس العملية الأولى لرجال التحريات، فهناك حرب شعواء بين سلطات الأمن وعصابات الاتجار بالرقيق تنتهي بالقبض على مجموعات من الرجال والنساء الذين اتخذوا مدننا الجميلة لممارسة عادات مرفوضة وأعمال منافية للذوق والأدب ترفضها كل الأديان.

لكن ما يميز هذه العملية عن سواها أن الشرطة قد تخلت عن أسلوبها القديم في الإعلان عن هذه الضبطيات التي كثيراً ما كانت تتم على استحياء إلى الأسلوب العلني صراحة وعلى الملأ في خطوة جريئة للغاية مفادها نعم لدينا أوكار يستخدمها البعض للدعارة.

لكن في المقابل نحن غير راضين عن ذلك وها نحن نعلنها حربا علنية من أجل تنظيف بلادنا من آفة وافدة إليها من الشرق والغرب، ونرفض تماما أن يستغل البعض تأشيرات الزيارة أو الإقامة لأغراض دنيئة، فأهلا بمن أراد العيش بيننا بشرف وكرامة، ولا مكان لمن يريد العبث.

خطوة نرى فيها البداية نحو تصحيح وضع مشين طال أمده وسمعة ألصقت بنا زورا وبهتانا، وأصبحنا مسؤولين عن كل ما يجري في الخفاء على أيدي ممتهني هذه العادة، السائرين في طريق ملغوم فيه شتى أنواع المصائب والبلاء، كما هو مفروش بالكسب السريع والمال الملوث بالرذائل والخطايا.

إن الإعلان عن هذه العمليات ونشرها في الصحف خاصة الأجنبية باعتبار أن غالبية العاملين في هذا السوق الرائج من غير العرب سيضع النقاط على الحروف التي تبعثرت كثيرا حتى تصبح مقروءة واضحة للعيان لا تخطئها العين.

إن بيوت الدعارة منتشرة في مختلف مدن العالم بدرجات متفاوتة في الشقق وفي الفلل المنتشرة في الأحياء السكنية التي تقطنها الأسر، وكذلك عبر الشبكات الالكترونية بل حتى في الشوارع والطرقات بلا استثناء.

حقيقة تنفسنا الصعداء وشعرنا براحة كبيرة لهذه الخطوة نحو تصحيح وضع أعوج.

fadheela@albayan.ae