اضافت قمة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي اختتمت اعمالها في العاصمة القطرية الدوحة أمس فصلا جديدا من فصول التلاحم والتآخي الخليجي بإعلانها انطلاق السوق الخليجية المشتركة اعتبارا من أول يناير المقبل بالاضافة الى بعض التوصيات المهمة التي تضمنها البيان الختامي للقمة.

ان الكثير من الموضوعات التي وردت على جدول اعمال القمة في دورتها الحالية تهم المواطن الخليجي بالدرجة الاولى باعتباره هو المعني والمستفيد من انشاء هذا الكيان الذي اثبت منذ انطلاقته ومازال يؤكد انه في خدمة المواطن الخليجي وان كانت مظاهر هذا الاهتمام ظلت بعيدة نسبيا عن الملامسة من جانب المواطن نظرا لكونها تستند على قرارات يجب ان تسبقها العديد من الدراسات حتى تولد ناجحة وتستمر وليست مجرد شعارات تطلق في المؤتمرات ثم تتبخر فوق مياه الخليج.

والدليل على ذلك ظهور السوق الخليجية المشتركة التى سبقها تجهيز البنى الاقتصادية الواقعية بما يضمن استمرار هذا الانجاز المرتقب والذي يصب مباشرة في مصلحة المواطن الذي سوف يجني الثمار ومن ثم يشعر بجدوى مجلس التعاون.

وانتقلت القمة الى شأن آخر يهم المواطن الا وهو دراسة اسباب التضخم وارتفاع اسعار السلع ومشكلة البطالة وهذا يؤكد معايشة القادة لهموم المواطن وتلاحم الجميع والاهتمام برفاهية المواطن واحتياجاته ومناقشتها على طاولة أرفع الاجتماعات الخليجية.

ما صدر عن قمة الدوحة يؤكد ان مجلس التعاون لدول الخليج العربية ولد ليبقى وبدأ ليستمر.. وعلى الاجهزة الحكومية والفنية ترجمة رغبات الزعماء بعيدا عن البيروقراطية والروتين حتى لا تتعطل مصلحة المواطن.