أجمع المراقبون والسياسيون المهتمون على أن قمة مجلس التعاون الخليجي التي تستضيفها الدوحة تتسم بخصوصية كبيرة وهي تنعقد في ظروف سياسية اقليمية ودولية غاية في الحساسية والتعقيد، وتشير الدلائل جميعها على ان جدول أعمال القمة سوف يتطرق الى مجالات التعاون الأمني والتكامل الاقتصادي بما في ذلك السوق الخليجية والعملة الموحدة.
فضلا عن الانفتاح الكامل في مجالات التنقل والتجارة والتملك والاستثمار، وبالتالي فإن العنوان الأبرز لهذه القمة هو ميلاد تكتل سياسي واقتصادي اقليمي بقيم ومفاهيم وعزيمة جديدة هدفها تحقيق المصلحة لشعوب دول مجلس التعاون الخليجي بمحيطه العربي والاسلامي الأشمل.
وحال كهذا فان الفرصة تكون مواتية لمواكبة لغة هذا العصر التي تقوم على التكتلات الاقليمية والتعاون الاقتصادي، فأوروبا القوية أضحت أكثر قوة بفضل كيانها الموحد ولهذا ندعو الى توسع هذا الكيان الجامع ليضم اليمن باستكمال عضويتها وكذلك ايران والعراق ولا شك ان قوة مجلس التعاون الخليجي سوف تتعزز بدخول هذه الدول على قاعدة التعاون الاقتصادي والسياسي والاجتماعي الأشمل.
فالعالم اليوم في اوروبا الموحدة او رابطة الآسيان التي لا تخطو أية خطوة الا بالحصول على الدعم من بقية الاعضاء كل ذلك يشير الى ان دول التعاون بحاجة ايضا الى تعزيز انشطتها والتفاعل مع التحديات الدولية الماثلة بحشد المزيد من الدعم السياسي والاقتصادي لتصبح رقما صعبا ومهما على الصعيد الدولي.
ودخول هذه الدول الى منظومة مجلس التعاون الخليجي المقصود به تعزيز القيم الخليجية السائدة والتي ترتبت عليها نهضة اقتصادية واجتماعية شهد بها العالم اجمع، كما ان دخول الاعضاء الجدد لا يمثل دعوة مفتوحة لنقل ايدلوجيات لا تتفق مع دول المجلس ويخالف بعضها اتجاهات السياسة الدولية.
وعلى ايران في هذه الحالة انهاء خلافاتها مع دولة الامارات العربية المتحدة حول الجزر، فتصبح بذلك عامل اتفاق وتفاهم مع كامل دول المجلس. وعلى العراقيين القضاء على أزمة الاقتتال الطائفي وتحقيق السلام الاجتماعي الداخلي حتى يصبحوا بذلك اضافة نوعية الى المجلس من اجل تحقيق الاهداف النبيلة لهذه المجموعة.
