جعل الله أيامك سعداً وسروراً ودمت عامرة بالأفراح غامرة بالمسرات في ظل شعب يذوب في ترابك ويعشق نسمات هواءك يزداد فخراً بانتمائه إليك ويشتد اعتزازاً بحبك. ذكرى اتحادك يا وطني أجمل الذكريات التي تنمو في قلوبنا ونفوسنا التي كبرت على حب هذا الكيان.

الذي فيه نرى حاضرنا الجميل ومستقبلنا المشرق في ظل حكومة آلت على نفسها خدمة هذا الشعب ورعايته والسير بسفينة الخير والعطاء في بحر فيه الكثير، فتارة تواجهها أمواجه العاتية وأخرى تهدأ فيه الرياح. وبين هذه وتلك تمضي السفينة في طريقها لبلوغ ما رسمت لنفسها من أهداف لترسو أينما قررت الرسو.

36 عاماً وقد اكتملت الأسس وعلا البنيان. وأصبح خلالها للبلاد شأن كبير بين الأوطان وتصبح أعرق وأعظم من تلك التي سبقتها في التطور والتقدم بعد أن لحقت بهم ما لبثت أن سبقتهم. وقد اكتفى الآخرون بما حققوه وتوقفوا عند نقطة تجاوزتها بلادنا بكثير فأصبحت على ما هي عليه اليوم.

يحق لنا اليوم وقد تحقق لنا الكثير أن نفخر بكل ذلك ونسعد بما وصلت إليه بلادنا. وقد أصبحت حلم الآخرين للعيش فيها، كل ذلك لم يأت من فراغ ولم يتحقق بين ليلة وضحاها تحويل صحراء جرداء قاحلة إلى مجتمع مدني متحضر بمؤسساته المتعددة تقدم أفضل وأرقى الخدمات والتسهيلات لمن يقيم فيها. أكرر أن شهادتنا بالطبع مجروحة في وطن نقدسه وتراب نحن مغرمون به، لكنها الحقيقة التي لا تخطئها العين كما الشمس التي تكون شديدة الوضوح في شروقها صباح كل يوم.

هكذا هي الإمارات خيرها وفضلها وعطاؤها لا ينكره أحد بل هي عزيزة على كل من عرفها وأحبها ولا غرو في ذلك فالبلدان كالأشخاص يدخلون القلب من النظرة الأولى أو ينفر منها منذ البداية أيضاً، وهكذا هو قدر الإمارات أن تدخل قلب من يزورها فلا يتمنى فراقها ما يلبث أن يتخذها وطناً بديلاً يسكنها وتسكنه.

ليحيا الجميع فرحة وطن وفرحة شعب، فرحة العيد الوطني السعيد وفرحة أرادها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في هذه المناسبة لألفي شاب وشابة في عرس الاتحاد.

fadheela@albayan.ae