الحديث عن تعزيز بيئة الاستثمار يتجاوز الهم الاقتصادي إلى هموم أخرى، تبدأ من رجل الشارع وتنتهي بصاحب القرار، ولأنها بيئة قابلة للنمو يومياً فبمقدار ما يضخ فيها من عناصر الحياة تعطي وتثمر.

والحق أن المملكة، ماضية بهمة عالية في طريق النماء والإنماء بفضل منهج إصلاحي متكامل يرعاه صاحب القرار وقائد المسيرة الذي لا يترك فرصة إلا ويتحدث عن ضرورة التمسك بهذا المنهج لصالح الأجيال الحالية والمقبلة.

وكم كان رائعاً أن يشدد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وهو يلتقي رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي كلاوس شواب على ضرورة أن يأخذ دوماً في الاعتبار القيم والأخلاقيات الكبرى التي تجعل من الإنسان إنساناً، لافتاً إلى أن خير تجسيد لهذه الأطر التي تمس كل ما هو في صالح الإنسان والإنسانية جاءت به الديانات السماوية والمعتقدات الكبرى.

في ضوء هذا التوجيه وتوجيهات أخرى مماثلة تنطلق اليوم فعاليات الدورة الثالثة لمنتدى الرياض الاقتصادي باحثة عن آليات مطورة للفوائض المالية ولتنمية الموارد البشرية، وتحقيق التكامل في مشاريع البنية التحتية، وتحسين البيئة العدلية لخدمات متطلبات التنمية الاقتصادية عموماً..

لقد حدد المنتدى جملة من القضايا الاستراتيجية مستهدفاً الخروج بتوصيات لتعزيز الجاذبية الاقتصادية للمملكة وتحقيق التنمية المستدامة وتشخيص المعوقات ووضع الخيارات المناسبة لتهيئة الاقتصاد السعودي مع المرحلة المقبلة.

ولا شك أن كل هذه الطموحات تكمل بعضها بعضاً والمهم في كل الأحوال أن يكون الإنسان بألف لام التعريف والإنسان السعودي على وجه الخصوص هو المستهدف من كل القرارات والتوصيات، بل من كل المؤتمرات والمنتديات واللقاءات..

وفي المقابل، فإن هذا المواطن أينما كان موقعه مطالب بدوره في رعاية أي مكتسب والحفاظ عليه، باعتبار أن مقدرات ومكتسبات وطاقات الوطن والشعب مازالت مستهدفة ممن في قلوبهم مرض.

وهنا يبرز دور المواطن والمقيم الأمين على أرض هذا الوطن.. حذراً ويقظة وإخلاصاً وهو ما عبر عنه المتحدث الإعلامي للداخلية السعودية عندما أكد أن معلومة مواطن يمكن أن تكون مفتاحاً لكشف خلية إرهابية.