اعتباراً من اليوم نكون أمام مسابقة جديدة من المسابقات المهمة على صعيد التنمية والتحديث في مختلف محافظات وولايات ومناطق البلاد، وهي مسابقة شهر البلديات وموارد المياه الثالث والعشرين الذي تنظمه وزارة البلديات الاقليمية وموارد المياه، حيث تتنافس خلال المسابقة 44 بلدية تحت اشراف الوزارة للفوز بكأس حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ ودروع الوزارة.

وهذه المناسبة تعمق الوعي التطويري لدى كافة المواطنين، في مجال العمل البلدي فمنذ انطلاقة النهضة المباركة كان من المهم اشراك المواطنين في عملية البناء والتحديث وذلك عن طريق تحفيزهم بالمسابقات والمنافسات الشريفة في مجال العمل الخدمي والنظافة العامة والمحافظة على الموارد الطبيعية، وبخاصة أهم هذه الموارد وهو الماء الذي قال فيه رب العزة جل وعلا : (وجعلنا من الماء كل شيء حي) وحيث يتأكد هذا التفرد في القيمة للماء يوما بعد يوم من خلال التحولات المناخية التي تأتي في مجملها في غير صالح عمليات التنمية بالنظر إلى تضاؤل موارده مقارنة بتزايد معدلات استهلاكه ، واستحالة توفير بدائل للماء في الشرب والري وكافة الاستخدامات الأخرى التي لا مفر من استخدام الماء فيها .

إذا من أهم بنود خدمة المجتمع ان يتم تبصير الناس وكذلك مختلف المؤسسات الخاصة والعامة بأهمية ترشيد استهلاك هذه المادة الحيوية في حياتنا .

قد يكون من الطبيعي ان ينغمس ، كل منا في شؤون الحياة اليومية فلا ندرك أهمية الماء إلا إذا انقطع فجأة من أنابيب المنزل، ولأنه ولله الحمد لا ينقطع إلا نادرا، لذلك نفترض انه سلعة متوفرة واحيانا اخرى نعتقد انه سلعة رخيصة، ولكن المسابقات العامة مثل مسابقة شهر البلديات تظل بمثابة جرس انذار يدق على عقلنا الظاهر والباطن منبها إلى ضرورة الحفاظ على المياه وضبط الانماط الاستهلاكية على نحو يعطي فرصة لكافة المناطق للاستفادة من جهود توفير المياه من مصادرها المختلفة، وحتى يكون هناك بسط لعدالة التوزيع فيما يتعلق بفرص التنمية المستدامة ولذلك اختارت الوزارة شعارا جديدا لشهر البلديات يقول (جهود متواصلة وتنمية مستدامة) .

لقد رتبت وزارة البلديات الاقليمية وموارد المياه اولويات عملها من خلال استمارة شهر البلديات وموارد المياه التي تتضمن محاور يتم على أساسها تقييم جهود البلديات المختلفة والفعاليات التي تم انجازها لتفوز بالكأس أو الدرع في المسابقة .

وكلها محاور تصنع من واقعنا لوحة جميلة يسعد بها كل من يملك إحدى مفرداتها أو ينظر إليها فيجد فيها بهجة للناظرين، بما في ذلك تنفيذ مشاريع النفع العام وتجهيز منازل اصحاب الضمان الاجتماعي وذوي الدخل المحدود وصيانة المرافق العامة والاهتمام بالافلاج والمشاريع الحرفية واللوحات الارشادية .

كما تنظم الوزارة مؤتمرا دوليا حول هيدرولوجيا الوديان بالتعاون مع اليونسكو ، وهي فعالية دولية تضاف إلى جهود وزارة البلديات الاقليمية موارد المياه في مجال تنمية الموارد الحيوية وتعظيم الاستفادة منها وتقليل الفاقد لتتكامل بذلك الجهود الداخلية والدولية في أنشطة العمل البلدي من أجل صالح الوطن والمواطن .