عندما يؤدي الرئيس اللبناني الجديد القسم، فإن المشكلة تكون قد بدأت ربما، ذلك أن هناك الكثير من القضايا الشائكة التي يتعين التصدي لها بجرأة وشجاعة، من أجل منع أية تداعيات من النوع الذي رأيناه أخيرا.
في البداية لا بد من الاعتراف بأن الطريقة التي تتم بها الأمور تحتاج إلى إعادة تقييم، من أجل الوصول إلى بدائل ديمقراطية تعبّر عن رأي اللبنانيين بموضوعية.
إن ما رأيناه من تعقيدات على طريق انتخاب الرئيس الجديد يؤكد أن الأمور ليست على ما يرام، وأن الرأي الأخير لم يكن في الواقع للمواطن اللبناني، بقدر ما تداخلت وأثَّرت فيه العديد من العوامل والمصالح المحلية والإقليمية والدولية.
اللافت في كل ما حدث حتى الآن، هو أن «النادي السياسي» مازال حكرا على مجموعة محددة، ولم يتم فتح أبوابه أمام اللبنانيين كافة، لذلك فمازال يتم تداول بعض الأسماء منذ أكثر من ثلاثة عقود من الزمن، في حين أن شريحة واسعة من اللبنانيين تبدو مغيبة تماما عن هذا النادي.
إن المطلوب هو الدفع باتجاه إصلاحات حقيقية تدرأ أية تعقيدات يمكن أن تنشأ مستقبلا، والشيء المؤكد أن الدرس الذي تم استنباطه كان مهما وواضحا، بحيث يؤدي إلى مثل هذه الإصلاحات التي طال انتظارها.
