لم يحصد الرئيس الفلسطيني محمود عباس من "أنا بوليس" غير وعود أمريكية واسرائيلية وصفها بأنها تضع الدولة الفلسطينية على الطريق، بينما سابقاتها تبخرت في الطريق إلى أنابوليس فلم يتم تخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني أو الافراج عن الأسرى الـ 550 أو تقليل الحواجز والكمائين العسكرية الاسرائيلية التي تقطع الطرق بين المدن والقرى الفلسطينية وهي وعود قطعها أولمرت على نفسه لعباس خلال اجتماعات ماراثونية استغرقت نحو العام.
فماذا يكون مصير وزمن وعود إقامة الدولة الفلسطينية؟!
لقد أحرج أولمرت الرئيس الفلسطيني فور انتهاء "أنا بوليس" بالاغارة على قطاع غزة وقتل شبابها أكثر مما أحرجه بتصريحاته التي استبعد فيها انتهاء مفاوضات الدولة الموعودة خلال العام القادم وتمسك باللاءات الاسرائيلية ضد عودة اللاجئين الفلسطينيين واستعادة القدس العربية المفترض انها عاصمة الدولة التي يتحدث عنها جميع من حضروا أنابوليس.
إن أكبر خدمة يقدمها الرئيس الفلسطيني لشعبه وقضيته هي إعادة ترتيب البيت الفلسطيني واستعادة التلاحم بين فصائل المقاومة وبناء الجسر الواقي بين الضفة وقطاع غزة بالحوار المخلص لا بالاستعلاء والاستكبار.
