رغم الاتجاه السائد لتأجيل جلسة مجلس النواب اللبناني المقررة اليوم لانتخاب رئيس جديد للبلاد بسبب عدم اتفاق الأغلبية والمعارضة ، إلا ان طرح اسم العماد ميشال سليمان قائد الجيش كمرشح وفاقي ودعم الأغلبية والعماد ميشال عون لهذا الترشيح يجب ان يكون دافعا لعدم التأجيل باعتبار ان طرح اسمه يعد موقفا ايجابيا لصالح حل أزمة الرئاسة بلبنان وبالتالي مدخلا لحل جميع الأزمات.
ان الجميع متفق على أهمية التوصل لرئيس وفاقي يجنب لبنان مزالق التدهور الأمني والسياسي ويقود إلى حرب أهلية وان ذلك لن يتم الا باتفاق جماعي على تعديل الدستور اللبناني ليتيح الفرصة لكبار الموظفين المدنيين للترشح لرئاسة الجمهورية.
ان طرح اسم قائد الجيش اللبناني كاسم وفاقي لتولي رئاسة الجمهورية يقتضي من جميع التيارات والطوائف اللبنانية التعامل بجدية مع قضية انتخاب الرئيس وهذا يعني ان تأجيل جلسة اليوم المخصصة لانتخاب الرئيس غير مبرر وأنها يجب ان تعقد في مواعيدها باعتبار ان أي تأجيل يضر بمصداقية سياسة اللبنانيين ويعقد الأمور ويعود بها إلى مربعها الأول وهو أمر غير مرغوب فيه من الجميع.
من الواضح أن أي عرقلة جديدة لعقد البرلمان وانتخاب رئيس الجمهورية ستدخل لبنان في محنة ومزالق أمنية وسياسية خاصة أنه ظل منذ مغادرة الرئيس السابق أميل لحود قصر الرئاسة يعيش في فراغ دستوري واستقطاب حاد ما بين الأغلبية الحاكمة التي تولت الأمور والمعارضة التي ترى ان لبنان يعيش في فراغ دستوري مزدوج في الحكم والرئاسة وان الجميع مطالب بعدم السماح باستمرار هذا الوضع وان ذلك لن يتم الا بالاتفاق على عدم تأجيل جلسات البرلمان اليوم والتي يجب ان يحسم فيها قضية انتخاب الرئيس الجديد للبنان.
مما لا شك فيه ان حسم موضوع التوافق والاجماع بين الأغلبية والمعارضة بشأن انتخاب الرئيس أمر سهل بعد طرح اسم ميشال سليمان كمرشح توافقي ولذلك فإن المطلوب من الجميع عدم اضاعة الوقت في التجاذب خاصة ان العماد سليمان يتمتع باحترام الجميع ولذلك فإن المطلوب الدخول فورا في تعديل الدستور ليسمح له بالترشح لرئاسة الجمهورية باعتبار انه لا بديل له خاصة وأنه تلقي دعما واضحا من العماد ميشال عون صاحب أكبر كتلة برلمانية مسيحية بالبرلمان والمرشح القوي للرئاسة.
ان قادة التيارات المسيحية أغلبية ومعارضة مطالبة بأن تلعب دورا ايجابيا في دعم ترشيح العماد سليمان لأنها المعنية أساسا بالمنصب وان اتفاقها على شخصية محددة يحسم كل الخلافات الجانبية حول ترشيحه لمنصب الرئاسة خاصة ان اسمه كان مدرجا في اللائحة التي طرحها البطريرك نصرالله صفير وقدمها لكل من رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يمثل المعارضة وسعد الحريري الذي يمثل الأغلبية.
ليس من المقبول ان تتمسك الأغلبية والمعارضة بأطروحاتها المتباعدة ولا يقبل الطرفان خيارات وسطي تحل أزمة لبنان خاصة ان الجميع يدرك أهمية ايجاد حل توافقي لقضية انتخاب الرئيس وان طرح اسم سليمان كخيار مقبول فتح الأمل للبنانيين لحل الأزمة ولكنها لن تحل الا باتفاق الأغلبية والمعارضة علي تسريع عمليات الانتخاب والتي يجب ان تكون اليوم وليس غدا باعتبار ان حسم هذه القضية مطلب وطني يهم الجميع شعبا وطوائف وتيارات.
