تخنقنا العبرات وتخوننا العبارات حين يقترب همس الحديث من منطقة تُعد الأكثر ملامسة لقلوبنا حين يكون الكلام عن وطن يسكن قلوبنا فلا نجد بين الأحرف والكلمات ما يعيننا على التعبير عما في دواخلنا.
فلتعذرينا يا بلاد الخير ومنبع العطاء إن قصرنا فيك وسامحينا حبيبتي إن لم نتمكن من أن نعطيك قدر ما تمنحينا إياه من الحب لأنك أعظم والعظيم عطاؤه يكون أكبر وأعمق.
اعذرينا حبيبتي إن أخطأنا في حقك من غير قصد فقلبك الكبير لم يعرف سوى التسامح والغفران، مهما كان حجم خطئنا ومهما بدر منا لأنك عظيمة مفطورة على العطاء سخية فيه تعطين بلا حدود ولا منة.
بلادي عزيزة على قلبي أراك بين عيني وفي قلبي، مع كل إشراقة شمس لصباحك ترسمين البسمة على شفاهك وتزيدين يومنا بهجة وإشراقاً، في خيرك وسعدك لنا الخير كله، مع نسمات صباحك الجميل التي تدخل صدرنا نستزيد قوة وفي ثغرك الباسم حبيبتي نرى الدنيا بألوانها الزاهية فتسعد نفوسنا وتبتهل إلى الخالق عز وجل أن يزيدك من لدنه.
كل ما فيك ينطق بالجمال وقد اكتملت حسناً وبهاء فأصبحت كالبدر الذي ينير الفضاء ويضيء الكون ويضفي على كل شيء فيه آيات من الجمال والدلال والروعة.
نقف عند ذكرى الاتحاد فتختلط علينا المشاعر وتنهمر الدموع من المآقي وتروي الوجنتين فتكون أصدق تعبير عما يرغب اللسان أن ينطق به.
عيشي بلادي حرة عزيزة أبية يستظل في ثناياك من يذوب في ترابك عشقاً يمرغ بين حباته خديه، يشم شذاه عطراً ندياً يذكي الأرجاء، وجزى الله خيراً من أرادك خير الأوطان وأجملها.
