يخطو الاقتصاد المصري خطوات ثابتة ويحقق تقدما مهما منذ عدة سنوات‏,‏ وذلك بشهادة المؤسسات النقدية الدولية‏.‏

ولكي يتم دعم هذا التقدم المطرد للاقتصاد المصري‏,‏ فإنه يحتاج إلي تشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية‏,‏ ليس فقط لأنها توفر فرصا جديدة للمصريين‏,‏ بل وهذا هو الأهم‏,‏ أنها توفر خبرة جديدة يتعلمها المصريون من خلال العمل والاحتكاك بالشركات الأجنبية‏.‏

ومن هذا المنطلق‏,‏ كان افتتاح الدكتور أحمد نظيف‏,‏ رئيس مجلس الوزراء‏,‏ أمس المؤتمر الوزاري الثاني للاستثمار‏,‏ الذي تنظمه وزارة الاستثمار بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية‏.‏

وقال نظيف‏:‏ إن تشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي هو الأسلوب الأفضل لدول المنطقة‏,‏ من أجل تحقيق النمو‏,‏ والتغلب علي التحديات التي تواجهها‏.‏

وقال‏:‏ إننا في مصر وجدنا أن أفضل طريقة للتغلب علي هذه التحديات‏,‏ هي دعم الاستثمارات‏,‏ لأنه الأفضل في توفير العمل‏,‏ وزيادة معدل النمو‏,‏ ورفع مستويات المعيشة للمصريين‏,‏ ومن هذا المنطلق‏,‏ فقد قامت مصر بخطوات فعالة لتحسين مناخ الاستثمار‏.‏

ولكن مصر بحاجة إلي توفير ربع مليون فرصة عمل سنويا ـ كما قال رئيس مجلس الوزراء ـ وهو ما يستلزم تحقيق معدل نمو مرتفع ومزيدا من الخطوات لتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية‏.‏

والواقع أن مصر تحتاج إلي اتخاذ المزيد من الإجراءات القوية‏,‏ تزيل بموجبها المعوقات البيروقراطية التي تعرقل ضخ الاستثمارات المحلية في الأسواق‏,‏ وجذب الاستثمارات الأجنبية إلي مصر‏,‏ وهي مهمة تحتاج إلي أن تتسلح الحكومة بالمزيد من الشجاعة والشفافية‏.‏